Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 579 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 579

الجزء العاشر ۵۷۹ سورة الكافرون وأبقى. . أي أن هذا سوف ينفعك بعد الممات أيضا، وليس المال الذي يُجمع بالعدوان على الشعوب الأخرى. مما يعني أن الإسلام يعارض التصرفات التي تمارسها مختلف الدول في هذه الأيام، فينهي المسلمين عن الهجوم على دولة أخرى للاستيلاء على أراضيها، غير أنه يسمح لهم بالدفاع إذا ما تعرضت الدولة للهجوم أو كان هناك خطر الهجوم (الحج: ٤٠-٤١)، كما أمر المسلمين بالرباط وتحصين الثغور. (آل عمران: ٢٠١) وإذا انتصرت الدولة الإسلامية على المعتدي عند دفاعها فلا يسمح لها الإسلام بما تفعله الدول المنتصرة في هذه الأيام بالمغلوبين، بل يأمر بالعدل والعفو، قال الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (المائدة: ٩). . أي: أيها المؤمنون، اعملوا أعمالكم كلها لمرضاة الله تعالى، وأنصفوا الناس، ولا تدفعنكم عداوة قوم إلى ألا تعدلوا معهم، بل اعدلوا في كل حال، فهذا أدعى للتقوى، واتخذوا الله سترًا لكم، إن الله عليم بما تعملون. فالإسلام يأمر هنا بالآتي: :١ ألا يهاجم المسلمون دولة أخرى لغصب أراضيها ٢ إذا اضطروا للحرب الدفاعية فليعاملوا العدو المنهزم بالعدل ثم أمر أنهم إذا خاضوا حربًا دفاعية فيجب ألا يتخذوا الأسرى إلا بعد حر دامية. (الأنفال: ٦٨) وإذا اتخذوا الأسرى فعليهم ما يلي: : إما أن يطلقوا سراحهم. منا عليهم (محمد) (٥)، وهذا لا يمكن إلا فيما يتعلق بالأسرى الذين يعترفون بخطئهم ويتعهدون بعدم قتال المسلمين مستقبلا. فهنـاك قصة أسير اسمه أبو عزّة، كان النبي ﷺ قد خلى سبيله يوم بدر علـــى ألا يحارب المسلمين بعدها، ولكنه جاء لقتالهم في غزوة أحد، فقُتل في معركة حمراء الأسد (السيرة النبوية لابن هشام غزوة أحد.