Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 502 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 502

الجزء العاشر ٥٠٢ سورة الكافرون قد تم فعلاً، وذلك حين أصبح معارضو الإسلام قادرين على استيعاب هذا التحدي وقبوله، ولهذا فإننا لا نتردد في قبول رأي نولدكه" هذا بأن هذه السورة نزلت في بداية السنة الرابعة من البعثة أو قبلها بقليل، بشرط ألا تكون شهادة التاريخ خلاف ذلك، لأن هذا هو الوقت الذي صار معارضو الإسلام فيه قادرين على استيعاب دعواه بشكل محدد، وكذلك على تحديد مبادئ دينهم إزاء الإسلام، فبرؤية إقبال الناس على الإسلام فكروا في التصالح مع المسلمين بشكل ما. وسوف أبين لاحقــــا أن هذه السورة لا تتناول هذا الموضوع فقط، بل تحتوي على مفاهيم واسعة جدا، غير أنه ليس بمستبعد أن تكون قد نزلت بسبب هذا الموضوع في وقتها المناسب. باختصار، إن نولدكه" مستشرق كبير، بل هو رأس المستشرقين، وبالتالي فـــلا يسعهم إنكار أن زمن نزول هذه السورة هو السنة الرابعة أو أوائل السنة الخامــــــة على الأكثر، وذلك بحسب القواعد التي وضعها زعيم فئتهم. والحق أن التسليم بقول "نولدكه" هذا يفنّد كل الروايات التي ينقلها هؤلاء عن القصة المتعلقة بسورة النجم؛ إذ نزلت سورة النجم في السنة الخامسة أو بعدها. فمـا دامـــت ســــورة الكافرون قد سبقت سورة النجم نزولا – كما هو إيماننا، وكما هو ثابت بحسب القواعد التي وضعها المستشرقون أنفسهم فكيف يعقل أن تكون مطالبة المشركين التي قد رفضت في سورة الكافرون رفضًا باتا، قد أثرت في الرسول ﷺ عند نزول سورة النجم ، حتى جَرَتْ على لسانه معاذ الله - كلمات تؤيد الشرك إلى حد بعيد؟ إذن، فالبحث الذي قام به المستشرقون حول زمن نزول سورة الكافرون لدليل قاطع على زيف القصة الملفقة حول سورة النجم. الترتيب والترابط : وكما قلت من قبل، إن هذه السورة تتعلق بالزمن الأخير للإسلام على ما يبدو، إذ تتعلق السورة السابقة بزمن النبي. لا شك أن الحديث فيها يمكن أن يكون عن أهل زمن الرسول ، بل هو فعلاً هكذا، ولكنها تركز عمــا سيحدث في