Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 501 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 501

الجزء العاشر ۵۰۱ سورة الكافرون قال الأصمعي بأنه في زمن الصحابة والتابعين كان يقال لـ «قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) و (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) المقشقشتان، أي أنهما تُبرِّئان من النفاق، وقال أبو عبيدة : كما يقشقش الهناء الجرب فيبرئه. (القرطبي) زمن نزولها: يرى المستشرق نولدكه" أن هذه السورة نزلت في مكة في أواخر الفترة الأولى من الدعوة. . أي في حوالي السنة الرابعة تقريبا، إذ صار محمدا ) عندئذ قـــــادرا على نقاش الكفار، إذ تحدّدت نظريات المسلمين والمشركين الرئيسة في ذلك الوقت بعد النقاش المبدئى بين الطرفين في الزمن الأول من البعثة وأي شك في أن ذلك هو الوقت الحقيقي للنقاشات الدينية (تفسير القرآن للقس "ويري"). لقد أصاب نولدكه" في قوله أن حقيقة النظريات التي يقدمها أي دين في بدايته لا تكون لجدّتِها واضحةً على الكافرين بشكل كامل، فلا يكون النقاش الديني في بداية الدعوة إلا سطحيًا، ولكن بعد مرور وقت من النقاش ومداولة الآراء بين الطرفين يصبح أتباع الدين الجديد قادرين على تقديم أفكارهم بشكل محدد، كمــــا ولا شك أنه عند أعداؤهم قادرين على تقديم أفكارهم المشتتة بشكل محدد. يصبح قيام حركة جديدة مكان الحركة السابقة البالية لا يقدر الناس على دراسة أفكـــــار الطرفين بشكل محدد وتحليلها، إلا بعد قيامها ببضع سنوات. فلأن هذه السورة قد وجهت تحديًا قطعيًا للكافرين، فاستنتج "نولدكه" من شهادتها الداخلية هذه أنهــــا نزلت في أواخر الفترة الأولى من البعثة النبوية. لقد قلنا مراراً بأن نزول القرآن الكريم ليس تابعًا للظروف والأحوال، وإنما نزل الحاجات الأساسية، فنهى عن السيئات وبين الحسنات، ورغم هذا الأمـــر الأساس، فإننا نسلّم - بصدد هذا التحدي الذي وجهته هذه السورة للكافرين- بأنه بسبب الهناء: هو ما يُطلى به البعير من الجرب. (المترجم)