Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 491
الجزء العاشر ٤٩١ سورة الكوثر يعترض البعض على هذه الرواية قائلين ما دامت هذه كلمات الرسول ﷺ فكيف يحقِّ لعائشة أن تمنع من استعمالها؟ مما يدل أنها لم تكن على علم بها، فنهت عن ترديدها والفتوى المبنية على عدم العلم لا قيمة لها ولا يؤخذ بها. والجواب أن هذه القضية تتعلق بالقرآن الكريم، وقد كثرت الأحاديث بشأنها، فلا يُفترض عدم علم الصحابة إلا بقضية لا يعلمها إلا القلة، أما هذه القضية فهي ليست من هذا القبيل، فلا يمكن القول أن عائشة - التي قال الرسول عنها: تعلموا منها نصف الدين كانت تجهل هذه القضية. أحدا ذلك ثم إن كلمات هذه الرواية تبين أن عائشة -رضي الله عنها- قالت هذا الكـــــلام لجماعة من الناس، أو كانت تكثر من قولها هذا، وعليه فلا يمكن أن يتصور أن منهم لم يرفض قولها أو لم يفنّده رغم انتشاره الواسع بينهم، إذا وجـــده خاطئًا. فثبت أنها كانت على علم بحديث الرسول ﷺ "لا نبي بعدي"، ومع كانت تنهى عن ترويج هذه الكلمات كي لا يسيء الناس فهمها. أما الاعتراض بأنه كيف يمكن أن يُمنَع أحدٌ من ترديد ما قاله النبي ، فهـــو ليس في محله، إذ لم تمنع عائشة -رضي الله عنها من استعمال تلك الكلمات، وإنما من استعمالها الخاطئ. . تماما كما أشار عمر له على النبي ﷺ أن ينهى عن الإعلان أن "من قال لا إله الا الله دخل الجنة"، ليس لأنها عبارة خاطئة، إذ كيف يحق لعمر أن يعتبر كلام النبي خاطئا ؟ إنما لأنها عبارة لا يستوعب معناها الصحيح إلا أهل أما العامة فقد يسيئون فهمها. والرواية الثانية أيضا من ابن أبي شيبة وهي: قال رجل عند المغيرة بن شعبة: صلى الله على محمد خاتم الأنبياء لا نبي بعده، فقال المغيرة: حسبك إذا قلت خــــاتم الأنبياء، فإنا كنا نحدّث أن عيسى الخارج، فإن هو خرج فكان قبله وبعــــده. (الدر المنثور، تفسير قوله تعالى: "وخاتم النبيين"). لقد تبين من هذه الرواية ما يلي: الفهم،