Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 492
الجزء العاشر ٤٩٢ سورة الكوثر أولا : ما كان المغيرة بن شعبة يفهم من قوله تعالى وخاتَمَ النَّبِيِّينَ أنـــه لـــن يبعث بعده أي نبي. ثانيا: أن كلمة "لا نبي بعده" ليست أَحْوَطَ، كما هي كلمة "خاتم النبيين". ثالثا: أنه كان يؤمن بإمكانية مجيء نبي بعد الرسول. رابعا: أنه لم يكن يؤمن بأن عيسى ال حي في السماء؛ إذ لم يقل إنه نازل من العلية الا السماء، بل قال: كنا نحدث أن عيسى ال خارج. . أي خارج من الأرض. فكان 6 يرى على ما يبدو أن عيسى ال قد توفي ولكنه سيُعاد إلى الحياة ويُبعث ثانية العلمية لذلك لم يقل إنه نازل من السماء، بل قال خارج. عبد أما الرواية الثالثة فقد ذكرها ابن الأنباري في كتاب "المصاحف"، فعـ الرحمن الأسلمي قال: كنت أُقْرِئُ الحسن والحسين، فمرّ بي علي بن أبي طالب وأنا أُقرئهما "خاتم النبيين" بكسر التاء، فقال: أَقْرِئُهما خَاتَمَ النبيين بفتح التاء والله الموفق. فسيدنا عليه يفتي أن قراءة "خاتم النبيين" تابعة لقراءة "خاتم النبيين" بفتح التاء، ولكن المشايخ يقولون أن العكس هو الصحيح. لو كان معنى خاتم ما يفهمه العلماء، فكان ينبغي أن يفرح علي الله عندما رأى عبد الرحمن الأسلمي يعلم ابنيه لفظ (خاتم) بكسر التاء، ولكنه أمره أن يعلمهما خاتم بفتحها لا بكسرها، مما يؤكد أن قراءة خاتم النبيين بالفتح هي الأحوط عند عليه. صحيح أن قراءة (خاتم) بالكسر ،جائزة، ولكنه الله خاف أن يظن ابناه أن لا نبي بعد الرسول الله حتى ولو كان تلميذا له وتابعا له الله، فلذلك أمر معلّمهما أن يُقرئهما (خاتم) بفتح التاء لا بكسرها. مما يعني أن عليـــا ه يرى أن كلمـــة خاتَمَ النَّبِيِّينَ لا تعني المعنى الذي يفهمه العامة أي الذي يختم النبيين ويُنهي النبوة كلية - وإلا لما نهى معلّم ابنيه من قراءة (خاتم) بكسر التاء.