Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 482
الجزء العاشر ٤٨٢ سورة الكوثر يمكن أن ينال ببركة طاعته واتباعه الا الله لدرجة النبوة أيضاً. وهذا المقام إنما يوهب للرجال دون النساء، فإذا تبوأ أحد من أمة محمد هذا المقام، كان هذا دليلاً على أن له أبناء روحانيين، أما أعداؤه فلا أبناء روحانيين لهم. وبتعبير آخر إن سلسلة أبنائه الروحانيين ستمتد إلى يوم القيامة بحيث سيتبوء أتباعه أسمى الدرجات الروحانية ببركة طاعته ، مما يكون دليلاً على أن الله تعالى قد أعطـــاه أبناء ذكورا ، بينما ظل أعداؤه محرومين من أبناء روحانيين. ثم إن نبوة الأنبياء السابقين لا تثبت إلا بتصديق النبي ، لا ، إذ كيف يمكن أن نصدق نبوة موسى وعيسى ناهيك عن نبوة الأنبياء الآخرين عليهم السلام- لولا أن القرآن قد صدقهما ؟ ذلك أن نبوة موسى ال لا تثبت بما ورد في التوراة مـــن أحواله، ولكن القرآن يعلن أنه كان نبيا صادقا ولذلك نؤمن بنبوته فلم نؤمن على بموسى ال لأن التوراة تقول بنبوته، وإنما آمنا بنبوته بسبب ختم النبي ﷺ علــ نبوته. كذلك نؤمن بنبوة عيسى العلم لأن القرآن الكريم يقول ذلك، وإلا لـن نستطيع أن نصدقه بناءً على ما ورد في الإنجيل عنه، إذ يقول الإنجيل بأنـــه كـــان يشرب الخمر مرة بين ضيوف، فنفدت الخمر، فقلقت مريم التي كانت هناك، فأخبرت عيسى ال فمسح جرار الماء بيده، فصارت خمرا (يوحنا ٢: ١-١١). ثم ورد في الإنجيل أيضا أن تلاميذ المسيح - ال دخلوا زرعا وأكلوا ثمــــاره من دون إذن صاحبه، فاشتكى إلى المسيح، فنهره بدلاً من أن يلوم تلاميذه، وقال: لا يمكن أن يعترض أحد على أكل الثمر والعريس موجود. (متی ۱۲: ۱-۸) وكذلك ورد في الإنجيل أن المسيح الله أدخل الجنَّ في قطيع مـــن الخنازير، فقفزت كلها في النهر وهلكت. . أي أنه أصاب صاحبها بخسارة مالية كبيرة (لوقا. (٨: ٢٦-٣٤ فكيف يمكن أن نصدق بعيسى ال مع وجود هذه الأحداث في الأناجيل؟ إنما نؤمن بأن المسيح ال الا ني الله، لأن القرآن يعلن أنه نبي الله، ولأن محمدا يقول إنه نبي الله