Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 481 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 481

الجزء العاشر ٤٨١ سورة الكوثر والختم هدفه التصديق، فقد ورد في الحديث أن الرسول الا لما أراد بعث رسائله إلى الملوك قال له بعض أهل الخبرة من الصحابة أن الملوك لا يبالون برسالة غير مختومة، فصنع له حتما رسمه كالآتي: صنع الله رسوا حيث جاء لفظ "محمد" منقوشاً في الأسفل، وفوقه "رسول" وفوقهما "الله". لقد هذا الختم ليختم به رسائله تصديقا منه بأنه مرسل من عند الله تعالى (البخاري كتاب اللباس وهذا ما تفعله المحاكم أيضا في هذه الأيام، حيث تقول: إن الإعلان يصدر بختم المحكمة أي بتصديقها. فالمراد من كون النبي ﷺ خَاتَم النَّبيِّينَ أنه مصدّقهم، فمن كان عليه ختمه فهو نبي حق، ومن لم يكن عليـه ختمه فليس بنبي حق. ثم إنك لا تضع الختم على كل شيء، وإنما على ما هو ملك لك، فقوله تعالى وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ إشارة إلى أنه ليس بعد النبي ﷺ نبوة إلا التي تكون تابعــــة لـــه وخادمة. فلو ادعى بعده أحد أن نبوة محمد قد انتهت -والعياذ بالله فلا شك في كونه كاذبًا، لأن عصر نبوته لا لا لا لن ينتهي إلى يوم القيامة. بل لو ادعى أحد أنه يماثل النبي ﷺ درجة فهو أيضا كاذب، إذ لا يمكن أن يماثله أحد درجةً. أما مـــــن يعلن أن الله تعالى قد أقامه لنشر دين محمد ، وأن كل ما ناله من درجة وفضل إنما ناله ببركة طاعته واتباعه للنبي ، ثم كان القرآن وحديث النبي ﷺ مصدقين له، فلا بد أن يكون صادقا في دعواه، لأنه مختوم بختم النبي ، ومن ختم بختمه فلا بد أن يكون هو ابنه الروحاني، لأنه من أمته ومن تلاميذه. والحق أن هذا الابن الروحاني هو الذي قد بُشِّر به النبي ﷺ في سورة الكوثر، ولكن الناس ظنوا خطأ أن الحديث فيها عن الابن المادي. فأزال الله تعالى في سورة الأحزاب هذا اللبس وقال بأنكم قد أخطأتم في تطبيق آية الكوثر على الأولاد أننا نقصد أن محمدا لله وحده يتبوأ ذلك المقام الأسمى بأن الإنسان الماديين، مع