Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 379
الجزء العاشر ۳۷۹ سورة الكوثر وهذا المبدأ يجعل لنا نحن أهل القارة الهندية - حقًا فيه، فكيف نحصل على حقنــــا هذا؟ وماذا نفعل، فالجبل تحت قبضة الأمريكان؟ ولحل هذه المشكلة قد قدّم القرآن مبدأ آخر هو التالي: المبدأ الرابع: هو الجبل يمكن أن يبقى تحت تصرف الأمريكان بشروط، وهي: أن للقابض على شيء أو العامل عليه حقا زائدا فيـــه، فهــــذا ١ : أن يُقروا بحقوق الآخرين في الجبل الذي تحت قبضتهم. ٢: وإذا زاد إنتاج الجبل أكثر من الحد الأدنى لحقهم، فعليهم أن يؤدوا ضريبة رأس المال لأصحاب الحق الآخرين. وطريقته أن يدفعوا لهم واحدا من أربعين مــــــن دخلهم، ويجب ألا يفعلوا ذلك مرة فقط، بل مرة في السنة ولأربعين سنة، أما بعد الأربعين سنة فيصبح هذا الشيء الشيء مِلْكًا للقابضين عليه، وهكذا يدر عليهم دخــــلا زائدا مستمرا إلى الأبد. وهذا ما يسمى الزكاة. المبدأ الخامس : أن لا يكنز أحد المال في صورة نقود، بل يجب أن يجعل مالــــه يدور بين الناس لكي ينتفع به الآخرون. المبدأ السادس: أن مساعدة الفقراء مسؤولية الأثرياء رغم أداء زكاة أموالهم. فيأمر الإسلام الأثرياء أنه إذا بقي فقير رغم تزكية أموالهم فالإنفاق عليه مسؤوليتهم، والله سيسألهم عنه يوم القيامة. فقد ورد في الحديث أن الله تعالى يقول لعباد له يوم القيامة: لقد رضيت عنكم، لأني كنت جائعا فأطعمتموني، وظامنا فسقيتموني، وعريانا فكسوتموني، ومريضًا فعدتموني. فيقولون مستغربين: كيـف تجوع ربَّنا وتظماً وتعرى وتمرض؟ فيقول تعالى: يا عبادي، لقد جاءكم عبدي فلان جائعا فأطعمتموه، فإطعامكم إياه هو إطعام لي، وقد جاءكم عبدي فلان عاريـــا فكسوتموه، فإذا كسوتموه فقد كسوتموني، وقد جاءكم عبـدي فـــــلان ظامئـــا فسقيتموه، وإذا سقيتموه فقد سقيتموني، وقد جاءكم عبدي فلان مريضا فقمتم بعيادته، فعيادتكم إياه عيادة لي. ثم يقول الله لأناس آخرين: كنت جائعا فلم تطعموني وظامئا فلم تسقوني وعريانا فلم تكسوني، ومريضا فلــــم تعـــودوني، فيقولون: رب، متى كان ذلك ؟ سبحانك اللهم، فأنت أعظمُ مِن أن تجوع وتظماً