Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 380
الجزء العاشر ۳۸۰ سورة الكوثر و تعرى وتمرض فيرد الله عليهم : لقد جاءكم عبادي الفقراء جياعا وعطاشى وعراة و مرضى، فلم ترعوهم و لم تساعدوهم، فكأنكم لم ترعوني و لم تساعدوني، فاذهبوا و ادخلوا النار (مسلم) كتاب البر والصلة باب فضل عيادة المريض) فأداء الزكاة لا يكفي، بل إذا بقي فقير بعد أدائها فالإسلام يوجب على كـــل مسلم مساعدته. المبدأ السابع: أن الله تعالى جعل مساعدة الفقراء كفارةً لشتى ذنوبنا، فحينـــا فرض علينا تحرير العبيد، وحينًا أمرنا بإطعام الفقراء وكسوتهم كفارةً عن ذنوبنا. المبدأ الثامن: أن الإسلام قد جعل عند كل عبادة جديدة حقا للفقراء، فقال مثلاً: إذا وُفقتم للصيام فأطعموا الفقراء، وإذا جاء العيد فأخرجوا الصدقات للمساكين (البخاري: كتاب الزكاة، باب الصدقة قبل العيد)، وإذا أردتم الحج فأنفقوا على ذوي الحاجة. المبدأ التاسع: لم يُهمل الإسلام حقوق الفقراء عند الانتصارات والفتوحـــــات أيضًا، بل أمر بإعطاء الفقراء نصيبهم من أموال الغنائم. المبدأ العاشر : عند ولادة طفل أمر الإسلام بالعقيقة والوليمة لإطعام الفقـــــراء (سنن ابن ماجه: كتاب الذبائح، باب العقيقة). المبدأ الحادي عشر : أمر الإسلام بإقامة الوليمة عند الزواج لإطعام الفقراء (البخاري: كتاب النكاح، باب الوليمة). المبدأ الثاني عشر : أمرنا الإسلام بإعانة الفقراء من أموال المتوفى، إضافةً إلى تقسیم تركته على ورثته. المبدأ الثالث عشر : جعل الإسلام حقًا للفقراء عند كل حصاد أو ثمر جديـــد، قال الله تعالى: (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ)) (الأنعام : ١٤٢). . أي إذا أتيتم البيت بأي محصول أو ثمر من قمح أو بقل أو قطن أو مانجو، فآتوا الفقراء حقهم فيه أولاً ثم استهلكوا منه.