Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 378 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 378

الجزء العاشر : ۳۷۸ سورة الكوثر : الإبصار : قال الله تعالى أفَلا تُبصرون. . والإبصار يعني الرؤية بالعيون الروحانية، وهذا أيضا يؤدي إلى أمور كثيرة عظيمة تساعد على إصلاح الإنسان. ۹ و ۱۰: الرؤية والنظر وهما متقاربان معنى في الظاهر ولكن بينهما فرق، فالرؤية تكون مقرونة بشعور القلب، أما النظر فمقرون بقوة الفكر. إذن، فهذه الأمور العشرة التفكر والشكر والتذكر والشعور والعلم والفقــــه والعقل والإبصار والرؤية والنظر - هي أجزاء من العبادة الإسلامية. وقد ذكرها الله تعالى في مواقع مختلفة، وليس هناك دين سوى الإسلام ذكر أي جزء مــــن أجــــزاء العبادة هذه. وثالثها: الزكاة لقد تناول القرآن الكريم مسألة الزكاة بتفصيل لا نظير له في أي كتاب سماوي آخر. لا شك أنه قد ورد في العهد القديم أن على المرء أن يُخرج عُشر ماله زكـــــاة (التثنية ١٤: ٢٢-٢٩)، كما أن في الهندوسية أحكامــا بــإخراج الصدقات ستيارت بركاش ، السؤال رقم ۸۳ ، ص ،(٤٥٨ ، ولكنها تفتقر إلى التفاصيل التي بينها الإسلام، حيث ذكر للزكاة مبادئ عديدة بيانها كالآتي: المبدأ الأول: فأول مبدأ قدمه الإسلام في الزكاة أن كل شيء ملك لله تعالى، فقد قال تعالى: لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ (الشورى: ٥٠). أي أن الله تعالى هو المالك الحقيقي لكل ما في السماوات والأرض، وليس الإنسان. المبدأ الثاني: أن الله تعالى قد خلق كل هذه الأشياء من أجل فائدة عباده أجمعين. المبدأ الثالث: أن كل العباد لهم الحق في كل هذه الأشياء. فكما أن لأهل القرية كلهم حقًا في الأراضى الخالية هناك، كذلك لكل الناس الحق في جميع الأشياء، ولكن أنصبة الناس في الأراضي الخالية في القرى تكون متفاوته، أما فيما يتعلق في هذه الأشياء التي خلقها الله فإن نصيب الجميع متساو فيها. هناك سؤال ينشأ عن هذه المبادئ الثلاثة :وهو ما دام لكل البشر حق في هذه الأشياء والأملاك، فكيف يحصلون على حقوقهم؟ فمثلاً هناك جبل في أمريكا،