Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 242 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 242

هذا بسبب ٢٤٢ الجزء العاشر سورة الماعون هذا ما يقوله هؤلاء الأوروبيون وإنه لقول باطل، وإن هذه الأمثلة لا تغيّر الواقع شيئًا. فالسؤال هنا ليس عن لحم البقر أو الخنزير، ولا أحد يقول إن أكل لحمهما أو عدم أكله ذو علاقة بالطبع والفطرة والنفس، إنما هي أحكام دينية، وهناك فرق بين أحكام الدين وما تأمرنا به الفطرة. إننا نناقش هنا النفس اللوامة لا الشريعة، وأكل لحم الخنزير أو البقر يتعلق بالشريعة لا بالنفس اللوامة. نحن أيضا نقر أن المسلمين لا يعافون أكل لحم البقر لأنه حلال في شريعتهم، ويكره الهندوس حتى سماع ذكر أكل لحمها لأنه حرام عندهم، أو يعاف المسلمون سماع أكل لحم الخنزير لأنه حرام عندهم، أما المسيحيون فلا يعافون أكله لأنه حلال عندهم. تماما، بل نعترف بأن اعتبار المرء بعض الأمور حسنة وبعضها سيئة صحيح ما يأمره به الشرع، لا علاقة له بالفطرة، إذ هي تفاصيل شرعية يضطر الإنسان لاعتبارها حسنة أو سيئة. إن ما نسميه النفس اللوامة هو الضوابط والدوافع الأخلاقية، ولا علاقة لها بالدين والشريعة بل هي توجد عند كل قوم. نحن نعترف أن النهي عن أكل لحم البقر أو الخنزير جاء في شرائع أمم معينة، ولكن الكذب والخداع والرياء ونكران الجميل وخيانة الأمة ليست مخصوصة بأمة معينة. لا شك أن المسلم إذا لم يصل أو لم يصم أخذه القلق، بل إنه يصوم في مرضه أحيانًا بغض النظر عما أعطاه الله من رخصة في حالة المرض، كذلك عند الهندوس أيضا أنواع الصيام باسم "شراده"، وغيره، كما يأمرهم شرعهم بحرق الموتى، وإننا لا نقول بأنها أحكام طبعية، فإحراق الموتى ليس حكمًا طبعيا، بل هو حكم شرعي. ولو أُمر المسلمون بحرق الموتى لفرحوا بذلك، ولو أُمر الهندوس بدفن الموتى لفرحوا بذلك. وإننا عندما نتحدث عن النفس اللوامة الدافعة إلى الخير حتى وإن لم يكن هناك شريعة، فلا نعني بالخير ما يعتبره الشرع خيرا، بل نقصد عندئذ الأخلاق الفطرية، إذ لا علاقة لتلك النفس اللوامة أو الضمير بأحكام الشرع، وإنما تتعلق بالحسنات الطبعية الفطرية المسلّم بها عند جميع الأديان. لا شك أن هناك فرقًا بين دين وآخر من حيث الأحكام، فمثلا يقول الإسلام للمسلم أن يصلى هكذا بينما تقول الهندوسية للهندوسي عليك أن تتعبد ،هكذا، ولكن هل تجد دينًا يأمر يو جد