Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 230 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 230

الجزء العاشر ۲۳۰ سورة الماعون المسلمين. أما الهندوس فكم أحسن الملوك المسلمون المغول إليهم، ولكنهم صاروا لهم أعداء في الأخير. أما السيخ فمعظم ولاياتهم الحالية إنما هي منحة من قبل الملوك المسلمين، وليست الضيعات التابعة لمعابدهم إلا هبة من المسلمين، بل الحق أن "أحمد شاه ابدالي" هو الذي أسس حكومة السيخ، ومع ذلك ينضم السيخ إلى صفوف الهندوس ضد المسلمين دائما. هذه هي الحال بالنسبة للزرادشتيين. إذًا، فقول النبي "الكفر ملة واحدة" لا يشير إلى شريعة هذه الأمم، بل إلى تحزبها واتحادها ضد الإسلام حيث بين أنها تصبح يدا واحدة ضد أهل الإسلام دائما. من هنا أن من معاني الملة اتحاد الأمم بالإضافة إلى معنى الدين، وقد بينت سلفًا أن الملة تعني الإحساس بالأمة وضرورة خدمتها، وعليه فقوله تعالى أرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بالدِّينِ يعني أخبرني من الذي ينكر ضرورة التعصب القومي واتحاد الأمة، فمثل هذا الإنسان لا بد أن يركن إلى الفساد دومًا. فثبت سيئ الغريب أن بعض الألفاظ تستعمل أحيانًا بمفهوم خاطئ تماما ومنها كلمة التعصب. أذكر جيدًا أن الخليفة الأول له الله كان يقول دائما: إن الناس يقولون لغبائهم أن التعصب سيئ مع أنه ليس بسيئ بل هو حسن. وكانت ثقافتي عندها ضئيلة جدًا، فكنت أرتجف بسماع قوله هذا وأقول في نفسي كيف يقول حضرته أنه أن التعصب محبّذ مع جدا. ثم انكشفت علي الحقيقة رويدا رويدا بمرور الأيام، وأدركتُ أن هذا اللفظ عربي ومعناه في العربية غير معناه في الأردية، وله معنى سيئ وآخر حسن أيضا، إذ يعني لغةً إبداء المرء الغيرة من أجل دينه وطريقته ودفاعه عنهما عند الهجوم. وهو معنى جيد بلا شك، فإظهار الإنسان غيرته لشيء عزيز وتضحيته في الدفاع عنه عمل محمود. أما نحن فقد أخطأنا في استعمال هذا اللفظ إذ حصرناه في معناه القبيح فقط، وهذا ما جعلني أستغرب عندها من قول الخليفة الأول له. فنحن نعني من التعصب الانحياز للقبيلة والقوم، غاضين الطرف عن مفهومه الآخر في العربية. لقد بينت من قبل أن هذه الآية تتحدث عن جذور الحسنات، حيث بين الله تعالى ما هي الحسنات التي يفتح إهمالها باب السيئات على مصراعيه، وما هي