قندیل ہدایت

by Other Authors

Page 504 of 1460

قندیل ہدایت — Page 504

504 of 1460 ما يبتدأ به فى كل عين والأمر الآخر ما يبتدأ به على الاطلاق في الجملة ومعناه ما اول اسم يطلب ان يظهر أثره في هذه الاعيان فاعلم ان ذلك الاسم هو الوهاب خاصة في الجملة وفى عين عين لا فرق وهو اسم احدثته الهبات لهذه الاعيان من حيث فقرها فلما انطلق عليها اسم مظهر وقد كانت عربة | عن هذا الانهم ولم يجب على الغنى ان يجعلها مظاهر له طلبت هذه النسبة الاسم الوهاب ولهذا لا نجعله على لشئ لان العلة تطلب معلولا كما يطلب المعلول علة والغنى لا يتصف بالطلب اذا فلا يصح أن يكون علة والموهب ليس كذلك فانه امتنان على الموهوب له وان كان الوهب له ذاتيا فانه لا يقدح في غناه عن كل شئ والذي يبتدأبه من الوهب اعطاء الوجود لكل عين حتى وصفها بمالا تقتضيه عينها فأول ما يبتدأ به من الاعيان ما هو أقرب مناسبة للاحماء التي تطلب التنزيه ثم بعد ذلك يظهر سلطان الاسماء التي تطلب التشبيه فالاسماء التى تطلب التنزيه فى الاسماء التي تطلب الذات لذاتها والاسماء التي تطلب التشبيه هى الاسماء التي تطالب الذات لكونها الها فأسماء التنزيه كالغنى والاحد وما يصح ان ينفرد به و اسماء التشبيه كالرحيم والغفور وكل ما يمكن ان يتصف به العبد حقيقة من حيث ما هو مظهر لا من حيث ما هو عينه لانه لو اتصف به من حيث عينه لكان له الغنى ولا غنى له اصلا فاذا اتصفت هذه الاعيان التي هي المظاهر بمثل الغنى او قسمت بالغنى فيكون معنى ذلك الغنى بالله عن غيرها من الاعيان لا ان العين غنى بذاته وكذا كل اسم تنزيه فلها هذه الاسماء من حيث ما هي مظاهر فان كان المسمى انسان الظاهر فيها فهو كونه الها فهو أقرب نسبة الى الذات من لسان المظهر فيها اذا تسمى بالغنا فالمظهر لا يزول عنه اسم الفقر مع وجود اسم الغنى المقيدله والظاهر فيه اذا تسمى بالغنى بصح له لانه يعطى جودا ومنة وهو الوهاب الذى يعطى لينعم وقد يعطى ليعبد فلا يكون هذا عطاء تنزيه بل هو عطاء عوض ففيه طلب قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون فاعطاء هذا الخلق اعطاء طلب لا اعطاء هبة ومنة واعطاء الواهب اعطاء انعام لا لطلب شكر ولا عوض يهب لمن يشاء انا نا ويهب لمن يشاء الذكورا و يزوجهم ذكر انا وا نانا وهو الخنثى ثم وصف نفسه في ذلك بأنه عليم قدير وهو وصف يرجع اليه ما طلب منهم في ذلك عوضا كما طلب فى قوله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون منزلة خلق هم له ما هو منزلة خلقهم لهم خلقهم لهم من اسماء التنزيه وخلتهم له من اسماء التشبيه وهذا القدر كاف في الغرض ه ( السؤال الخامس والعشرون ما بدء الوحى * الجواب انزال المعانى المجردة العقلية في القوالب الحسية المقيدة في حضرة الخيال في نوم كان او يقظة وهو من مدركات الحس في حضرة المحسوس مثل قوله فتمثل لها بسرا سويا و في حضرة الخيال كما ادرك رسول الله صلى الله عليه وسلم العلم في صورة اللين وكذلك اوّل رؤياه قالت عائشة اول مادى به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحى الرؤيا فكان لا يرى رؤيا الاخرجت مثل فلق الصبح وهى التي ابقى الله على المسلمين من اجزاء النبوة فما ارتفعت النبوة بالكلية لهذا قلنا انما ارتفعت نبوة التشريع فهذا معنى لابني بعده وكذلك من حفظ القرآن فقد أدرجت النبوة بين جنبيه فقد قامت به النبوة بلاشك فعلمنا ان قوله لاني بعده اى لا مشرع خاصة لا انه لا يكون بعده في فهذا مثل قوله اذ اهلك كسرى فلا كسرى بعده وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده ولم يكن كسرى وقيصر الاملك الفرس والروم ومازال الملاك من الروم ولكن ارتفع هذا الاسم مع وجود الملك فيهم وتسمى ملكهم باسم آخر بعد هلا لا قیصر و کسرى كذلك اسم النبي زال بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنه زال التشريع المنزل من عند الله بالوحى بعده صلى الله عليه وسلم فلا يشرع احد بعده شرعا الاما اقتضاء نظر المجتهدين من العلماء في الاحكام فانه منقر ير رسول الله صلى الله عليه وسلم صح فكم انجتهدين من شرعه الذي شرعه صلى الله عليه وسلم الذى يعطى انجتهد دليله وهو الذى اذن الله به فا هو من الشرع الذى لم يأذن به الله فان ذلك كفر وافتراء على الله فان قلت هذا الذى يدى