قندیل ہدایت — Page 471
471 of 1460 الكلام بالمغيبات، ومجازفة، وهجوم على عظيم۔وقال ابن عبد البَرِّ في «تمهيده»: لا أدري ما هذا؟ فقد وَلَدَ نوحٌ عليه السلام غَيْر نبي، ولو لم يلد النبي إلا (۱) نبياً لكان كُلُّ أحدٍ نبياً، لأنهم من ولد نوح عليه السلام انتهى۔وغرابته لا تخفى (۳) ؛ إذ لم يكن يلزم إلا كون أولاده الصلبية أنبياء لا مطلق ذريته مع أن الكلام في الخصوص الجزئية لا في المطلقة (٣) الكلية، إذ لا يلزم من كون إبراهيم ولد نبينا عليه الصلاة والسلام نبياً أن يكون ولد كل نبي نبياً۔وإذا أخبر الصادق، وثبت عنه النقل الموافقُ، فلا كلام فيه مما ينافيه۔وقد أخرج ابن ماجه وغيره من حديث ابن عباس قال : لما مات إبراهيم ابنُ النبي صلى عليه وقال: «إنَّ له مُرْضِعاً في الجَنَّةِ، ولو عاش لكان صديقاً نبياً، ولو عاش لاعتقتُ أخواله منَ القِبْطِ وما استُرقَ قبطي»۔إلا أن۔6 في سنده أبا شيبة إبراهيم بن عثمان الواسطي وهـو ضعيف (٤) ، لكن له طرق ثلاثة يَقْوَى بعضها ببعض، ويشير إليه قوله تعالى: ﴿ما كان محمد أبا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ ولكن رسول الله وخاتم النبيين (٥) فإنه يومى إليه بأنه لم يعش له ولد يصل إلى مبلغ الرجال، فإن ولده من صلبه يقتضي أن يكونَ لُبَّ قلبه كما يقال : «الولدُ سِر أبيه»۔ولو عاش وبلغ أربعين وصارَ نبيّاً لَزِمَ أَنْ لا يكونَ نَبينا خاتم النبيين۔(۱) في المخطوطة: ولو لم يلا۔إلا نبياً)۔(۲) في الأصول: لا يخفى)۔(۳) في المخطوطة : (مطلقة)۔(٤) ترجم له الذهبي في (الميزان» (٤٧/١ ، وذكر أنه توفي بعد الستين ومائتين، وأورد نقولاً عن العلماء في أنه ضعيف۔(٥) سورة الأحزاب، الآية : ٤٠ ٢٨٤