قندیل ہدایت — Page 472
472 of 1460 وأما قول ابن حجر المكي (۱) : وتأويله أن القضيةَ الشَّرْطِيَّةَ لا تستلزم وقوع المقدّم وأن إنكار النووي كابن عبد البر لذلك فلعدم ظهور هذا التأويل، وهو ظاهر، فبعيد جداً أن لا يفهم الإمامان الجليلان مثل هذه المقدمة، وإنما الكلام على فرض وقوع المقدم فافهم، والله سبحانه أعلم۔ثم يقرب من هذا الحديث في المعنى حديث : لو كانَ بَعْدي نبيٌّ لكانَ عُمَرَ بنَ الخطاب (۲)۔وقد رواه أحمد والحاكم عن عُقْبَةَ بن عامر به مرفوعاً۔قلت : هذا لو عاش إبراهيم وصارَ نبياً، وكذا لو صارَ عُمرُ ومع أتباعه عليه الصلاة والسلام كعيسى والخضر وإلياس لكانا من عليهم السلام، فلا يُناقض قولَهُ (۳) تعالى وخاتم النبيين) إذ المعنى: أنه لا يأتي نبيٌّ بَعْدَهُ يَنْسَخُ مِلَّتَهُ ولم يَكُنْ مِنْ أُمَّتِهِ (٤)۔(°) ويُقويه حديث: «لو كان موسى حياً لما وَسِعَهُ إلا اتباعي» (م) ۳۸۰ - حديث: «لَوْ عَلِمَ اللهُ في الخِصْيانِ خَيْرًا لأخْرَجَ مِنْ أَصْلابِهم ذُرِّيَّةً بن هو أحمد (۱) هذا غلط۔والصواب: العسقلاني لأن هذا القول هو الذي جاء في «الإصابة» للعسقلاني ١ / ١٠٥۔وابن حجر المكي هو أحمد بن محمد المتوفى ٩٧٤ وبينما ابن حجر العسقلاني ابن علي المتوفى ٨٥٢۔(۲) قال الألباني في صحيح الجامع» رقم ٥١٦٠: حسن۔وذكر السيوطي أن أحمد والترمذي والحاكم أخرجوه عن عقبة بن عامر وأن الطبراني أخرجه عن عصمة مالك۔(۳) أي فلا يناقض ذلك قوله تعالى۔(٤) في تفسير المؤلف للآية ،نظر، وإنه في رأيي خطير، لأنّ فيه فتحاً لباب يمكن أن تستغله بعض الحركات المنحرفة المشبوهة كالقاديانية التي تقول : إن إمامها لم ينسخ ملة النبي وتدعي أنه من أمته، وهي فئة أجمع علماء عصرنا الثقات على تكفيرها۔ولست أرى ضرورة للجمع بين تصور كون عمر أو إبراهيم نبياً وبين الآية الكريمة وخاتم النبيين لا سيما وأن الحديث لم يصح كما تقدم، والأقرب - على فرض صحته - أن يقال: إن المقصود من مثل هذه الأحاديث بيان رفعة شأن عمر أو إبراهيم، لأن النبوة منزلة عالية لو لم يسبق في مشيئته سبحانه أن لا يكون نبي بعد محمد الكانا، والله أعلم۔(٥) رواه الإمام أحمد بإسناد حسن۔٢٨٥