مقالات قديمة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 48 of 78

مقالات قديمة — Page 48

انضمت إليها تلك الروح. كما لا يمنعنا أي برهان منطقي من إعطاء الرأي حول أمر متيقن متحقق بأن الأشياء التى عرفنا قدرها، بواسطة الظرف الزماني أو المكاني، هي قابلة للزيادة أو النقص بخروج البعض منها أو انضمام البعض إليها. فمثلا لو وُجدت ذخيرة من الغلال في غرفة ما، _ والناس يأخذون منها، لاستطعنا القول رغم محدودية نظرنا بنقصان الذخيرة بقدر ما يخرج منها، حتى لو لم نكن نعرف وزنها الدقيق. أما ما قلت بأنه لما كان علم الله غير محدود والأرواح أيضا غير محدودة لذا لا يعرف الله عدد الأرواح ، فهذا القول في غير محله. فمن ذا الذي. يقول يا سيدي أن علم الله ليس غير محدود؟ وإنما الكلام والنزاع في معلوماته عن الموجودات المعينة في زمن ،واحد والمحصورة في ظرف المكان والزمان والمحدود. فهل يعرف عدد تلك الأشياء الموجودة المحدودة المعينة أم لا؟ فقولك هذا يفيد إذا أثبت أن تلك الأشياء الموجودة المحدودة غيرُ موجودة وغير محدودة. لذا لا يمكن القول بأن العلم الإلهي المحيط بالموجود وغير الموجود كليهما غير محدود، لذا إن عدد الموجودات المحصورة في العدد أيضا غير محدود وأبدي من المؤسف كيف حسبت علم الله بالغيب غير محدود، بينما لم يقدر على الإحاطة بالأرواح ولا يستطع إحصاءها مع أنها كلها كانت موجودة ولم تكن غائبة. فكم من الطريف أن السماء والأرض قد أخبرتا عدد تلك الأرواح بلسان الحال بحملها في طياتها، إلا أن الله لم يعرف عددها مطلقا. فعجيب هذا الإله وأعجب منه علمه، فأنا أسألك هل هذا العلم جزء من العلم الكامل غير المنتهي الله العليم العليم بالأرواح