مقالات قديمة — Page 41
لا تستوعب الفرق البين، ولماذا لا ينزاح الحجاب عن قلبك أن قياس خلق الأرواح على خلق إله آخر فكرة فاسدة؟ ذلك لأن في صورة خلق إله آخر تبطل صفة الله الأزلية، أي كونه واحدا لا شريك له. أما خلق الأرواح فلا يؤدي إلى زوال أي صفة من صفات واجب الوجود، بل زوالها يكمن في عدم قدرته على الخلق ذلك لأنه يترتب عليه اختفاء صفة القدرة التي سُلّم بها في الله بالاتفاق. ولن تتحقق تلك القدرة لأنه ما دام البرميشور لم يخلق شيئا بمجرد قدرته الكاملة دون التوسل إلى الأسباب، فكيف نعرف أنه يملك قدرة ذاتية أيضا؟ وإن قلت إنه لا يملك أي قدرة ذاتية، فبهذا الاعتقاد يثبت احتياجه إلى الغير، وهو باطل عقلا بداهة. باختصار؛ إن كون البرميشور خالق الأرواح أمر ضروري لدرجة أننا إذا لم نؤمن بأن الأرواح مخلوقة، فيفسد نظام الألوهية. بينما خلق إله آخر ينافي ميزته الذاتية أي الوحدانية. فكيف يمكن أن يتوجه البرميشور إلى أمر يستلزم بطلان صفته القديمة. كما أن الاعتقاد بكون الأرواح غير مخلوقة وغير محدودة يؤدي إلى الاعتقاد بأن جميع الأرواح شريكة الله في كونه من تلقاء نفسه وغير محدود. كما يترتب عليه الاعتقاد أيضا بأن البرميشور محروم من صفته القديمة أي الخلق بلا أسباب ولن يكون بد من الإيمان بأن البرميشور قد فرض على الأرواح سيطرته المطلقة فقط ولم يخلقها، وهو ليس واجب الوجود. ثم تناول باوا المحترم في جوابه هذا قضية كون الأرواح لا حصر لها. وقد فندناها سلفا في عددي ٩ و ١٦ فبراير/ شباط من سفير هند بأربعة عشر