مقالات قديمة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 39 of 78

مقالات قديمة — Page 39

۳۹ أما إذا سلمنا تنازلا أن إثبات دعوى تقدمت بها، هو مسؤوليتنا نحن، فاستبشر بأنا قد نشرنا إثباتا كاملا بكون الله خالقا، وذلك في عدد "سفير هند" ٢١ فبراير. وعندما ستقرأ الجريدة المذكورة بإنصاف ستحصل لك قناعة تامة. كما من البين البدهي أن الإله ينبغي أن يكون خالق المخلوقات لا أن يمارس ألوهيته باحتلال الآخرين مثل الملوك الجبارين. إذا كان يختلج في قلبك شبهة أن البرميشور الذي لا يقدر على خلق مثيله قد لا يكون مثل ذلك قادرا على خلق الأرواح أيضا، فقد رددنا عليها أيضا بإتقان في العدد المذكور ٩ فبراير وملخصه أن الله لا يقوم أبدا بأعمال يترتب عليها حتما زوال صفاته القديمة. فكما أنه لا يقدر على خلق شريكه من المستحيل أن يُهلك نفسه أيضا، لأنه إذا قام بذلك فسوف تبطل صفتاه القديمتان أي الوحدانية الذاتية والحياة الأبدية. فذلك الإله القدوس لا يقوم أبدا بأي عمل ينافي صفاته الأزلية وما عدا ذلك فهو قادر على كل فعل. فقد أخطأت حين قست خلق الأرواح على خلق الشركاء الله. لقد كتبت سابقا أن قياسك هذا يعد "قياسا مع الفارق". غير أنك لو كنت أثبت أن خلق الأرواح أيضا ينافي عظمة الله وجلاله مثل خلق مثيله، لثبتت دعواك بلا شك. إن ما كتبت أنه يجب البيان كيف خلق الله الأرواح؟ يتبين من قولك هذا بجلاء أنك تنكر مطلقا أفعال الله التي ينجزها بقدرته، وأنك تعدّه محتاجا إلى الأسباب مثل بني آدم أما إذا كنت تقصد من قولك هذا أنك لا تفهم كيف يخلق الله الأرواح فقد كتبنا سلفا لإزالة هذه الشبهة أيضا أن