مقالات قديمة — Page 34
الموقف الأول وتوجهت إلى طرف آخر. وبدلا من التسليم بصحة مكتوبنا أو تقديم حجة معقولة في حال الاعتراض، قمت بربط تلك الفكرة بمسألة النجاة. أي تناولت مسألة النجاة تاركا البحث الحقيقي المتعلق بحقيقة الإلهام، وبدأت تقدم المبادئ للنقاش الجديد حول هذه القضية الجديدة. وأضفت إليه طرفة أخرى إذ كتبت في نهاية البحث "إذا كنت ما زلت في شك في حقيقة الإلهام، فعليك أن تختار الآن أجل شما من الثلاثة المذكورة آنفا، ثم تُثبته، لأنني حين أقمت الحجة لینگ من الحوار على ضرورة الإلهام فمن واجبك الآن بحسب قواعد المناظرة أن تدحض هذه الحجة بحيلة "قانونية أي مهمتك الآن ليست واحدة بل اثنتين. إن الحجة التي قدمتها على ضرورة الإلهام قد دحضتها دفعة واحدة يا سيدي، وأثبت أن بناية الإلهام التي رفعتها على أسس الضرورة الافتراضية عديمة الأصل. لكن من المؤسف أن صورته ما زالت راسخة على لوح ذاكرتك بسبب العادة الراسخة منذ زمن طويل. وتلك العادة تمنعك من الوصول إلى الحقيقة مع ادعائك بأنك تستهدف الحق من هذا النقاش" فالإنسان لا يتمكن من تحقيق الحق ما لم يمارس استبدال فكرة بأخرى راسخة لديه. فالولد الصغير لأي مسيحي يعد ماء نهر الغانج ماء عاديا، ولا يخطر بباله أكثر من ذلك أنه يخلص من الذنوب. بينما الهندوسي العجوز المتمسك باعتقاد قديم يرى أن بغوصة واحدة في ذلك الماء تزول جميع الذنوب. كما أن التثليث حق عند أي مسيحي، لكنه لغو تماما عند أي مسلم أو برهمو. فمثل هذا الهندوسي أو المسيحي لا يقبل بتسخيف