مقالات قديمة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 7 of 78

مقالات قديمة — Page 7

الدليل الأول هو البرهان اللمّي، أي توجه الدليل من العلة إلى المعلول. انظروا في سورة الرعد الجزء ۱۳: الله خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ، أي أن الله هو صانع كل شيء لأنه واحد في ذاته وصفاته، وهو القهار أيضا؛ أي يفرض سيطرته على جميع الأشياء، وهو غالب عليها. يقوم هذا الدليل بواسطة الشكل الأول الذي هو بديهي الإنتاج، بحيث صغراه أن الله واحد ،وقهار، والكبرى أن كل من يكون واحدا وقهارا يكون خالقا لجميع الموجودات ما عدا نفسه فالنتيجة أن الله خالق الخلق كله. وإثبات القضية الأولى، أي صغراه، يتحقق بكون الله واحدا وقهارا من مبادئ الفريق الثاني بل العالم كله أما إثبات القضية الثانية أي مفهوم الكبرى أنه لو لم يكن الله رغم كونه واحدا وقهارا - خالق كل شيء عدا نفسه بل كان وجود كل شيء قديما مثله، لما بقي في هذه الحالة واحدا وقهارا أيضا. فهو لا يبقى واحدا؛ لأن الوحدانية تعني أن يكون منــزها تماما عن اشتراك غيره. وإذا لم يكن الله خالق الأرواح فهذا يستلزم نوعين من الشرك؛ أولا: تكون جميع الأرواح قديمة الوجود مثله لكونها غير مخلوقة. ثانيا: تحتم الإيمان بأن لها أيضا كيانا حقيقيا غير مستفاض من الغير مثل الله، وهذا هو الاشتراك مع الغير. وإن اشتراك ذات البارئ مع الغير باطل بداهة عقليا. لأن ذلك يؤدي إلى شريك البارئ، وهو ممتنع ومحال ومعلوم أن مستلزم المحال أيضا يكون محالا. الرعد: ١٧