(الجزءالأول والثاني)نور القرآن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 34 of 160

(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 34

٣٤ نور القرآن والسلامة. كما أن طلب ماء السلامة من مصدر الحياة الحقيقية من - أجل إنماء تلك الخضرة قد عُبر عنه أيضا بالاستغفار في القـــرآن الكريم. تدبروا القرآن الكريم واقرأوه بتمعن تفهموا الحقيقة السامية للاستغفار، ولقد بينا آنفا أن المغفرة لغة المغفر الذي يُقصد منه الاحتماء من آفة فالماء مثلا هو الغافر بحق الأشجار أي يستر عيوبها، تصوروا كيف تكون حالة بستان لم يجد ماء لمدة عــــام أو عامين البتة، أفليس حقا أن جماله سيزول، ولن تبقى أي خضرة وجمال ولن يثمر في موسمه وسيذبل تلقائيا رويدا رويدا، ولن يُزهر أيضا بل سوف تيبس أوراقه الخضرة الناعمة المترنحة خلال أيام، ويستولي عليه الجفاف وستبدأ أعضاءه كلها بالسقوط على شاكلة المصاب بالجذام، فلماذا ستحل عليه كل هذه المشاكل؟ ذلك لأن الماء الذي تتوقف عليه حياته لم يروه، وإلى ذلك أشير في قوله : كَلِمَة طَيِّبَة كَشَجَرَةٍ طَيِّبة ٢٠ ، فالكلمة الطيبة تماثل الشجرة الطيبة، فكما أن أي شجرة طيبة رائعة لا يمكن أن تنمو بدون الماء كذلك فإن كلمات الإنسان الصادق الطيبة التي تخرج من فمه لا تنمو ولا تزدهر ما لم يبللها النبع الطيب عن طريق ساقية الاستغفار، إبراهيم: ٢٥