(الجزءالأول والثاني)نور القرآن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 35 of 160

(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 35

نور القرآن ٣٥ فحياة الإنسان الروحانية تتوقف على الاستغفار، الذي يسيل في و ساقيته ماء الينبوع الحقيقي، فيصل إلى أصول الإنسانية وينقذها من الله الجفاف والموت، فالدين الذي ليست فيه هذه الفلسفة فليس من قط. فمن أعرض عن هذا الينبوع بعد تسميه نبيــا أو رســـــولا أو صادقا أو سليم الفطرة فليس من الله ، أبدا، فهو لم يأت من الله وإنما هو من الشيطان، لأن الشيط هو الهلاك ومن لم يُرد أن يجذب إليه الينبوع الحقيقي لتخضير بستانه الروحاني ولم يجعل ساقية الاستغفار فياضة من هذا الينبوع فهو شيطان. . أعني هالك، لأن من المستحيل أن تعيش أي شجرة خضراء بدون الماء، وكل متكبر لا يريد أن يخضر شجرة كيانه الروحانية من ينبوع الحياة فهـ الحياة فهو شيطان، وسيهلك كالشيطان لم يأتِ في العالم أي نبي صادق أعرض عـــــن حقيقة الاستغفار ولم يُرد الاخضرار من الينبوع الحقيقي، أما الذي طلب هذه الخضرة أكثر من جميع الأنبياء وهو سيدنا ومولانا ختم المرسلين وفخر الأولين والآخرين محمد المصطفى ، فقد خضـــره الله الله وعطره أكثر من جميع من كانوا على المنصب نفسه. نعود مرة أخرى إلى مقصدنا الأول ونقول إن ما يشكل البرهـــــان الأجلى والأسمى على صدق النبي وصدق القرآن الكريم هو أنـــــه عليه الصلاة والسلام قد بعث إلى العالم في زمن كان العالم فيه