(الجزءالأول والثاني)نور القرآن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 28 of 160

(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 28

۲۸ نور القرآن يسمى الذين جلبوا الخمر إلى البلاد العربية وأفسدوا البلاد، ويبدو أن فكرة عبادة عيسى هي التي دعمت فكرة عبادة الأصنام؛ فتمسكوا بعبادة المخلوق كثيرا تقليدا بالنصارى، ومما يجدر الملاحظة أن الأعراب لم يكونوا يعرفون ما (هو البلاء) الذي الخمر، لكن حين وصل إليهم السادة النصارى أهدوها لبعض المريدين الجدد، فتفشت هذه العادة الفاسدة بشكل عام تقليدا ،أعمى، فتعينت خمسة مواعيد لشرب الخمر مثل الصلوات الخمس؛ وهي الجاشرية: أي خمر ما قبل طلوع الشمس، والصبوح: أي الخمر التي تشرب بعد طلوع الشمس، والغبوق: ما تشرب ظهرا وعصرا، والقيل: خمر الظهر، والفحم: خمر الليل؛ فحين ظهر الإسلام بدل هذه المواعيد بخمسة مواعيد للصلاة، وبدل كل سيئة بحسنة، ومقابل عبادة الخلق علم اسم الله، فلا ينكر هذا التغيير الطاهر أي سعيد، بل لا ينكره سوى شديد الوقاحة، فهل يمكن لأي دين أن يقدم نموذجا لهذا التغيير العظيم؟ كلا لا يمكن. ونكتفي هنا بهذا القدر من أبيات النصارى التي أقروا فيها بذلك، لكنه إذا اعترض أحدهم فسوف تهدي له مئات الأبيات من هذا النوع، وإنني متيقن أن أحدا لن يتكلم بهذه المناسبة، لأن آلاف الأبيات المتضمنة لاعترافهم بالجرائم لا يمكن أن تخفى. فليسأل أحدهم القس "تماكر "داس" الذي تكلم بهراء على موضوع عدم ضرورة القرآن بظلم ودون حق وبتعصب غير مبرر، هل اطلع على ضرورة القرآن الكريم أم لا؟ أفلم تثبت أن القرآن الكريم نزل في زمن كان النصارى فيه قد تأكلوا مثل المجذومين، وكان الآخرون قد بادوا نتيجة حبهم لهم، فهل هذه الضرورة الحقة، أم تلك التي تذكرها أنت للإنجيل؟ لقد قتل المسيح عبثا! إذ قد تجرأ النصارى على الذنوب أكثر، وساءت أوضاعهم أكثر ، فلو أراد "تهاكر داس" المحترم لكان بإمكاننا تقديم عشرة آلاف بيت اعترف فيها الأعداء بجرائمهم، وحتى الآن يحتل النصارى هي