(الجزءالأول والثاني)نور القرآن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 15 of 160

(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 15

نور القرآن ١٥ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ١٢ ، باختصار؛ إن القرآن الكريم أدان 6 أم العالم كله بالشرك والفسق وعبادة الأوثان. وهذه العادات هـ الخبائث، وعد النصارى واليهود أساس جميع سيئات العالم، وذكـــــر جميع أنواع سيئاتهم ورسم صورةً لأعمال ذلك الزمن، بحيث لا نجد مثيلها منذ خلق العالم إلا في زمن نوح ال. وإن الآيات التي كتبناها هنا تكفي لإتمام أقوى حجة؛ حيث لم نكتب جميع الآيات خشية الإطالة، فعلى القراء أن يقرأوا القرآن الكريم بتدبر، لينكشف عليهم بأي تركيز وتأكيد وبأي كلام مؤثر يتكلم القرآن الكــريم مرارا أن العالم بأسره كان قد فسد وأن الأرض كانت قد ماتت وكان الناس قد وصلوا إلى شفا حفرة الجحيم. وكيف يأمر مـــــرارا بأن ينذر الرسول العالم بأسره؛ فهو في خطر، ولا شك أن بقـــــراءة القرآن الكريم يتبين لنا جليا أن العالم قد احترق في الشرك والفسق وعبادة الأوثان وأنواع الآثام، وغرق في بئر الخبائث العميقة. صحيح أن الإنجيل هو الآخر قد ذكر بعض مساوئ اليهود، غير أن المسيح الا لم يذكر قط في أي موضع أن كل ما يوجد على سطح الأرض من الناس والذين يمكن أن يسموا بالعالمين قد فسدوا كلُّهم وماتوا، وامتلأ العالم بالشرك والسيئات ولم يدع الرسالة الشاملة ۱۲ الحديد: ۱۸