(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 14
نور القرآن يبشرون الصالحين وينذرون الطالحين فلما كان نبي نذيرا للعالم كله رتكبا العليا ولا فهذا يدفعنا إلى الإيمان بأن العالم كله عُدَّ في وح للسيئات، وهذه الدعوى لم تعلنها التوراة بحق مون الإنجيل بحق زمن عيسى ال وإنما أعلنها القرآن الكريم فقط، ثم قال: كُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّار ١٠، أي كنتم قد وصلتم إلى شفا حفرة جهنم قبل بعثة هذا النبي، ونبه النصارى واليهود إلى أنهم بدجلهم بدلوا كتب الله وأنهم سبقوا جميع الشعوب في كل أنواع الفتن والسيئات، كما أقام الحجة على عبدة الأوثان في مواضع عدة بأنهم يعبدون الأحجار والناس والنجوم والعناصر ونسوا الخــالق الحقيقي، وأنهم يأكلون أموال اليتامى ويقتلون الأولاد ويظلمون شركاءهم وقد تجاوزوا حد الاعتدال في كل أمر، فقال: اعْلَمُوا أَنَّ ١٠ آل عمران: ١٠٤ ١١ كما يقول يَدُسُّهُ فِى التُّرَاب) (النحل: (٦٠) ، أي إن المشرك يدفن بنته حية، ويقول: (وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَت (التكــوير: ٩-١٠)، أي ستسأل البنات الموعودات يوم القيامة بأي ذنب قتلن؟ فهذه إشارة إلى الوضع الذي كان قائما في البلد وهو أن هذه الأعمال السيئة تصدر، وإلى ذلك قد أشار الشاعر العربي القديم ابن الأعرابي الذي قال: ما لقي الموءود من ظلم أمه كما لقيت ذُهل جميعا وعامر. منه