(الجزءالأول والثاني)نور القرآن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 16 of 160

(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 16

١٦ العامة، فواضح نور القرآن أن اليهود كانوا شعبا صغيرا خاطبهم المسيح، بــل كانوا وحدهم أمام نظر المسيح ويسكنون في بضع قرى. أما القرآنُ الكريم فيذكر موت الأرض كلّها وفساد الشعوب كلّها ويذكر صراحة أن الأرض كانت قد ماتت بسبب كل أنواع الذنوب. " ۱۳ فاليهود كانوا أبناء الأنبياء وكانوا يُقرّون بالتوراة وإن كانوا مقصرين في العمل بها، لكن في زمن القرآن الكريم كان الفتور قـــــد طرأ على العقائد بالإضافة إلى تفشي الفسق والفجور، بحيث صـــار ألوف مؤلفة من الناس ،ملحدين، وألوف مؤلفة منهم كانوا ينكرون الوحي والإلهام، وكانت أنواع السيئات قد انتشرت في الأرض، وظهر طوفان المفاسد الشديد في الاعتقاد والعمل. وبالإضافة إلى ذلك قد ذكر المسيح شيئا من سوء سلوك أُمته الصغيرة، أي اليهود، مما يُقنعنا أن شعبا معينا في ذلك الزمن وهم اليهود- كان بحاجـة إلى المصلح. لكن الدليل الذي نقدمه على كون النبي له من الله هو أنه بعث في زمن الفساد العام، وأعاده الله إليه بعد أن تمكـــــن. ۱۳ ملحوظة: وإن قال أحد إن هذا الزمن أيضا لا يقلّ في الفساد والعقائد الباطلة وارتكاب السيئات، فلماذا لم يأتِ أيُّ نبي فيه، فالجواب أن ذلك الزمن كان قـــــد خلا نهائيا من التوحيد والصدق، أما في هذا الزمن ففيه أربعمائة مليون إنســـان ينطقون بشهادة لا إله إلا الله، ومع ذلك لم يحرمه الله الله من بعثة المحدد فيـــه أيضا. منه