(الجزءالأول والثاني)نور القرآن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 13 of 160

(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 13

نور القرآن ۱۳ إلهامية بعد أن يكون قد غرس شجرة الإصلاح وأصلها، ويكون قد حقق انقلابا عظيم الشأن. ونحن نبيِّن الآن بمنتهى الفخر أن ظهور هذا الدليل بحق القرآن ونبينا له بوجه مشرق جدا لم يظهر بحق أي نبي أو كتاب آخر قط. فكان النبي ﷺ قد أعلن أنه بعث إلى جميــــع الأمم وقد أقام القرآن الكريم الحجة على جميع الأمم أنها متورطة في أنواع الشرك والفسق والفجور فيقول: «ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْر وقال : لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا، أي قد أرسلناك لتنذر جميع شعوب العالم؛ أي تحدّرهم وتنبههم إلى أنهم آلمون جدا عنــــد الله الله بسبب سيئاتهم ومعتقداتهم. ومما يجدر بالانتباه أن كلمة "نذيرا" الواردة في هذه الآيــة قــد استخدمت مقابل جميع فِرَق العالم، وتعني تحذير الآثمين والسيئين. وهذه الكلمة تؤكد إعلان القرآن بأن العالم كله قد فســــد، وكــــل واحد ترك طريق الصدق والسعادة؛ لأن الإنذار يخص الفاسقين والمشركين والسيئين حصرا، ويكون الإنذار والتخويف لتنبيــه المجرمين، ولا علاقة لهما بالصالحين. وكل واحد يعرف أن المتمردين والبغاة وعديمي الإيمان حصرا يُنذرون. والسنة الإلهية هي أن الأنبياء १ الروم: ٤٢ الفرقان: