(الجزءالأول والثاني)نور القرآن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 105 of 160

(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 105

نور القرآن 0. 1 كالعاملين في الدنيا، فحين خانًا كلاهما معا أعمال ربهما استحقا كلاهما العقاب. فيا أيها العميان والغافلون عن التدبر في الصحف الربانية، إنني أدينكم بأفواهكم وأقول: ما دام الله الذي رحمتــــه سبقت غضبه لا يترك الجسم من دون عقاب، أفليس واجبـا ألا ينساه عند الجزاء أيضا؟ هل يجدر بنا أن نسيء الظن في ربنا الرحيم ونؤمن بأنه سيغضب كثيرا حتى يلقي بأجسامنا أيضا في الأتــــون المشتعل، غير أن رحمته لن تفور عند الجزاء بدرجة غضبه نفسها عند العقاب؟ فلو أبعد الجسم عند العذاب لفصل عن الجزاء أيضا، غير أنه حين يلقيه في النار المشتعلة لاعتباره شريكا في ارتكاب الذنب فيا أيها العميان وقاصري النظر - ألن يجعل الجسم شريكا في الجزاء لكونه شريكا في إحراز الإيمان والعمل الصالح؟ فهل عبثا سينال أهل الجنة جسما عند بعث الموتى؟ ثم من البديهي أن الجسم عندما يقترن بالروح بكامل قواه فتلك القوى المادية إما أن تكون في راحة أو في ألم، فلا بد أن تكون في إحدى الحالتين. فلا بد من الإيمان بأنه كما يتعرض الجسم للألم في حالة العقاب، كذلك لا بد أن يتمتع حتما بنوع من الراحة أيضا، وهذه الراحة هي المذكورة في القرآن الكريم بالتفصيل. علما أن الله أيضا يقول للمؤمنين: إن نعيم الجنة يفوق الإدراك، و لم تُعطوا