(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 104
. 2 نور القرآن القرآن لا يعتبر أحدا أبدا بارا وصالحا ما لم يحلّ النور مكان الظلام، لكن الإنجيل عمل كارثة، إذ استخف بجميع أوامر البر والصلاح بالكفارة ،وأعدمها فلم يعد المسيحي بحاجة إليها، يا للحسرة، والأسف مائة أسف. وسؤالك الثاني إن الإغراء بالجنة مجرد اتباع أهواء النفس فــــلا يطمئن به أي مقرّب إلى الله. أما الجواب: فليتضح أن من البديهي والمسلّم به عقلا والأقرب إلى الإنصاف، أنه كما لا يرتكب المــــرء الجريمة ولا يكسب الخيرات والأعمال الحسنة بالروح فقط بل ينجز كل عمل بالروح والجسم معا، كذلك ينبغي أن يؤثر الجزاء والعقاب في كليهما، أي يجب أن ينال كل من الجســم والـــروح حظا من العقوبة في الآخرة بحسب أوضاعه. لكننا نتعجــب مـــن النصارى إذ قد قبلوا هذا المبدأ بخصوص العقاب ويؤمنـــون بـأن الذين ارتكبوا الذنوب وقاموا بتصرفات منافية للإيمان وأسخطوا فلن تتوقف العقوبة على أرواحهم بل سوف يُلقـــى بـالروح والجسم معا في جهنم، وأن الأجسام سوف تُحرق بنار الفسفور وسيكون هناك عويل وصرير أسنان وأن أهل جهنم سيحترقون بالظمأ ولن يجدوا ماء. وحين يُسأل سادة النصارى لماذا سيحرق الجسم في النار؟ يقولون إن الروح والجسم كانا يشتغلان معــا الله