الحكم السماوي والآية السماوية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 8 of 156

الحكم السماوي والآية السماوية — Page 8

الحكم السماوي حلفا بالله بأنني أؤمن بالملائكة كما يطالب به الشرع الإسلامي، وأنني لا أنكر ليلة القدر بل أؤمن بها وفق التصريح الوارد في القرآن الكريم والأحاديث النبوية، وأنني أؤمن بوجود جبريل وبوحي الرسالة ولا أنكرهما، كما لا أنكر يوم الحشر والنشور ويوم البعث ولا أشك - كالطبيعيين - في عظمة الله وقدراته الكاملة وآياته ولا أعرض عن قبول المعجزات على أنها مستبعدة عقلا. ولقد أعلنت في الاجتماعات العامة أنني أوقن بقدرات الله غير المحدودة، بل أرى أن الألوهية تستلزم اللامحدودية، إذ إن الذي يؤمن بالإله ربا ثم يعتبره عاجزًا ضعيفا فهو ليس بإله، لأنه لو كان ضعيفا إلى هذه الدرجة -والعياذ بالله - فلا بد أن يسبب دمارًا للمتكلين عليه، ولا بد أن أن يخيب آمالهم كلها. بل الحق أنه لا شيء مستحيل عنده وعمل إلا أنه ينبغي يكون كما يليق بعظمته وقدوسيته، ولا يخالف صفاته الكاملة ومواعيده الصادقة. ولكن رغم كل هذه الاعترافات والتصريحات كتب "الميان" الموصوف صراحةً أن فتوى الكفر قد انطبقت عليك، ونعتبرك كافراً وملحدًا، ثم رفض أن يباحثني في يوم ٢٠ أكتوبر/ تشرين الأول ١٨٩١م الذي حدّد سلفًا للمناظرة التي أعلن عنها ، بل لجأ إلى المماطلة للتهرب منها متشبثا بقوله عني: إنك كافر، فلا بد أن تُثبت أولا أن عقيدتك تتفق مع الإسلام ثم نتباحث معك. ولقد قلت له عند ذلك أيضا بكل أدب بأنني لست كافرًا، بل أؤمن بكل ما جعله الله تعالى من عقائد المسلمين، وكتبت بخط يدي عبارة وأضفتها في إعلان منشور في ٢٣ أكتوبر ١٨٩١م مفادها: