الحكم السماوي والآية السماوية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 129 of 156

الحكم السماوي والآية السماوية — Page 129

الآية السماوية أن وهو ۱۲۹۰ الشيخ البطالوي اضطرّ في إعداده لهذه الفتوى لارتكاب الخيانة أكثر من فقهاء اليهود، وهذه الخيانة ثلاثة أنواع الأول: لقب بعض الناس بالمفتين من أجل إكثار عدد المكفرين، في حين أنهم لا يرتقون حقيقة إلى درجة الشيخ أو منصب المفتي. الثاني: قد عُدّ البعض في زمرة العلماء وأرباب الشريعة، فاستخدمت أختامهم وتوقيعاتهم على الفتوى في حين أنهم كانوا متجردين عن العلم ويمارسون أعمال الفسق والفجور والموبقات علنًا. والثالث: أن البعض منهم علماء ومتدينون إلا أنهم لم يختموا على هذه الفتوى، وإنما أقحم الشيخ البطالوي أسماءهم في تلك القائمة بنفسه افتراء وخدعةً منه. ولدينا إثباتات خطية على ما قلناه بخصوص هذه الأنواع الثلاثة من الناس، وإذا كان لدى البطالوي أو عند أي أحد آخر شك فليعقد جلسة في لاهور ويطالبنا بهذه الإثباتات، وذلك حتى تسود وجوه الكاذبين. ليس التكفير جديدا على هؤلاء المشايخ، إذ ورثوا هذا الطريق من آبائهم، فإنهم ما إن سمعوا نقطة دقيقة حتى استشاطوا غضبا، وبما أن الله تعالى لم يهبهم العقل حتى يدركوا كنه الأمور، ويعرفوا الحقائق العميقة للأسرار الغامضة، لذلك يلجؤون لجهلهم إلى التكفير، ولم ينج ولي من الأولياء من تكفيرهم، حتى إنهم يعترفون بأنه حين يُبعث المهدي الموعود فإن المشايخ سيكفرونه، كذلك أيضا سيواجه عيسى العلي التكفير عند نزوله. والرد على كل هذه الأمور هو : يا أيها السادة أعاذنا الله تعالى منكم، ولقد سبق أن أنقذ الله الله عباده المخلصين من شركم، وإلا فإنكم أردتم