الحكم السماوي والآية السماوية — Page 128
۱۲۸۰ الآية السماوية حقيقة فتوى التكفير للشيخ البطالوي لقد اطلعت على هذه الفتوى من أولها إلى آخرها. ولسوف يُنشر في القريب العاجل من هذا العبد المتواضع كتيب باسم "دافع الوساوس" لدحض أصدرت هذه الفتوى بناء عليها، ولإثبات مخالفتها للواقع. مع كل التهم التي هذا فلا أتأسف على لعن هؤلاء وطعنهم في ، ولا أخافها، بل أفرح بأن ميان نذير حسين والشيخ البطالوي وأتباعهما بوصفهم إياي بالكافر والمردود والملعون والدجال والضال والملحد والجهنمي وأكفر الناس، قد أخرجوا بذلك ثوائر نفوسهم التي ما كانت لتخرج مع التزام الدين والأمانة والتقوى. والحق أنه لم يبق أمامهم أي طريق آخر سوى اللعن والتكفير للتخلص من وطأة الصدمة العظيمة التي أصابتهم جراء إتمام حجتي عليهم، وإثبات صدقي لهم مرة بعد أخرى. وفرحت أكثر لما فكرت أن ما أُهدي إلى المسيح من قبل فقهاء اليهود ومشايخهم ما كان إلا اللعنات وفتاوى التكفير المماثلة، كما هو ثابت من تاريخ أهل الكتاب وأناجيلهم الأربعة، فلا بد أن أفرح عند سماع أصوات هذه اللعنات لكوني مثيلا للمسيح العلي، لأنه كما جعلني الله تعالى متصفا بالحقيقة العيسوية للقضاء على الحقيقة الدجالية، كذلك لم يجردني من النوازل والآفات المتعلقة بهذه الحقيقة أيضا. ولا أتأسف إلا على شيء واحد،