المقارنة بين الأديان في ميزان الفطرة — Page 21
المقارنة بين الأديان كذا ۲۱ أن يقبلوا هذه الأمور السخيفة! كذلك أفكار النصارى الناتجة عن السذاجة بحيث قسموا الإله في الأجسام الثلاثة، فجسمٌ يدوم في صورة البشر ويسمى ابن الله، وجسم يدوم في صورة الحمامة ويسمى روح القدس، وجسم جلس على يمينه الابن، فأنى لأي عاقل أن يقبل هذه الأجسام الثلاثة؟ أما اتهام المسيح بمرافقة الشيطان فهو الآخر ليس أقل مدعاة لسخرية الفلاسفة الأوروبيين. فبعد جهود جهيدة يقدمون التأويلات أن هذه الأحوال كانت أخيلة قُوَى يسوع الدماغية. ويقرون أن مثل هذه الأخيلة المكروهة لا تتولد في دماغ المرء في حالة الصحة والعافية. فقد اطلع الكثيرون من خلال البحث بأنفسهم على أن غالبية المصابين بمرض الصرع يرون عادةً الشياطين على هذا النحو. وهم يتكلمون على هذا النحو تماما أن الشيطان ذهب بهم إلى مكان وكذا وأراهم كذا العجائب أتذكر أنه قبل ما يقارب ٣٤ عاما كنت قد من رأيتُ في الرؤيا أن الشيطان أسود اللون بشع المنظر واقف في مكان، فالتفت إلى أولا فلطمت وجهه، وقلتُ له: اخسا فليس لك أي نصيب في. فتوجه إلى شخص آخر أعرفه واصطحبه، فاستيقظتُ. وفي اليوم نفسه أو بعده أصيب ذلك الرجل بصرع، فتأكدتُ أن تأويل رفقة الشيطان هو الصرع. فهذه النقطة لطيفة جدا وواضحة ورأي عقلاني أن يسوع في الحقيقة كان مصابا بمرض الصرع، ولهذا السبب كان يرى مثل هذه الرؤى. أما اتهام اليهود بأن يسوع كان يقوم بمثل هذه الأعمال بمساعدة "بعلزبول" فيدعم هذه الفكرة ومقنع جدا. لأن بعلزبول أيضا اسم الشيطان، ويبدو قولُ اليهود صحيحا وأقرب إلى القياس لأن الذين يمسهم الشيطان بشدة ويحبهم، هم يقدرون أحيانا على إبراء الآخرين وإن كان صرعهم الشخصي وغيره من الأمراض مستعصيا. لأن الشيطان يحبهم ولا يريد أن يفارقهم فيقبل ما يقولون لشدة الحب الآخرين من الأمراض الشيطانية من أجلهم وهؤلاء الممارسون يستخدمون دوما الخمر والأشياء الخبيثة، ويكونون أكولين وسكيرين من الطراز الأول. فقبل فترة قصيرة أصيب رجل هكذا بالإغماء، وقيل بأنه كان يُخرج جن الآخرين. باختصار؛ إن قصة مرافقة يسوع للشيطان هذه تدل صراحة على إصابته بمرض الصرع. وعندنا وينجي