المقارنة بين الأديان في ميزان الفطرة — Page 22
۲۲ المقارنة بين الأديان و لم يكن يجدر به ذلك ولعله بتصرفه هذا ندم كثيرا حتى إذا وصفه أحد بأنه "صالح"، نهاه عن ذلك قائلا: لِمَ تصفني بالصالح؟ فالإنسان الذي مشى وراء الشيطان أنى له في الحقيقة أن يحسب نفسه صالحا! فمن المؤكد المحتم أن يسوع لهى أن يوصف بالصالح بسبب فكرته هذه وأمور أخرى. لكن المؤسف أن النصارى لم يصفوه الآن بأنه صالح فحسب، بل قد اتخذوه إلها. باختصار؛ إن الكفارة لم تُفد يسوع نفسه شيئا. ويبدو أن التكبر - والأنانية التي هي أصل السيئات كلّها كان من نصيب يسوع حصرا، لأنه عد نفسه إلها ووصف جميع الأنبياء بقطاع الطرق واللصوص انطلاق ويبدو أن دلائل كثيرة ليست لنا حاجة لبيانها بالتفصيل هنا وأتيقن أن الباحثين النصارى الذين يتفقون معنا في الرأي سلفا، لن يرفضوها. أما إذا أنكره القساوسة السفهاء، فليثبتوا أن يسوع مع الشيطان حادث في اليقظة، وليس له أي علاقة بالإصابة بالصرع أو غيره من الأمراض. لكن في الإثبات يجب أن يقدموا شهود عيان ثقات. نزول الحمامة وقولها ليسوع: إنك ابني العزيز، كان أيضا في الحقيقة نوبة صرع. فتولدت معها تلك الأخيلة، فلون الحمام أبيضُ ولون البلغم أيضا أبيض، وإن البلغم هو الذي يتسبب في الصرع. فقد تراءى له البلغم على صورة حمامة. أما قولها له: إنك ابني العزيز، فبسبب أن المصاب بالصرع هو ابنُ الصرع، ولهذا سمي الصرعُ في الطب أم الصبيان، أي أم الأولاد وذات يوم كان أشقاء يسوع الأربعة قد تقدموا بطلب إلى الحكومة في ذلك العصر أن هذا الرجل قد أصيب بجنون ويجب علاجه، أي ينبغي أن يُدخل في المحكمة لكي يتلقى هناك علاجا مناسبا بحسب القواعد هناك. فهذا الطلب أيضا يدل صراحةً على أن يسوع في الحقيقة قد أصيب بجنون بسبب الصرع. سجن السؤال هنا من هم الذين رأوا يسوع مع الشيطان. منه منه