المسيح الناصري في الهند — Page 38
۳۸ ويبدو كان قد ظهر في الكشف لبولس أيضا قبل ذلك بفترة من الزمن. أن هذا النبأ- الوارد في "متى" الإصحاح ١٦ العدد ٢٨ - قد أقض مضاجع القساوسة، حيث لم يستطيعوا أن يؤولوه تأويلا معقولا حسب عقيدتهم؛ إذ من المتعذر عليهم أن يدعوا بأن المسيح كان قد نزل من السماء بجلاله عند دمار أورشليم، وأن الجميع رأوه كما يرى الجميع البرق اللامع في جو السماء؛ كما لم يكــــــن مـــــن السهل عليهم أن يغضوا البصر عن كلمات النبأ القائلة بأن بعـــــــض الحاضرين هنا الآن لن يذوقوا الموت حتى يروا ابن الإنسان عائدا إلى ملكوته؛ فلذلك لجأوا إلى تكلف كبير وأولوا أن هذا النبأ قد تحقق بهذا الكشف. ولكنه تأويل غير سليم لأن أولياء الله كثيرا ما يظهرون لبعض الخواص في الكشف والظهور في الكشف ليـ مشروطا بالمنام، بل إنهم يظهرون في اليقظة أيضا، وإنني صــــ تجربة في هذا المجال. ولقد رأيت المسيح اللة مـــــرارا في الحالــــة الكشفية، ولقيت بعض الأنبياء الآخرين أيضا في اليقظة التامة. ولقد رأيت سيدي ومولاي وإمامي نبينا محمدا المصطفى في اليقـــــــــة التامة مرارا وكلمته أيضا ؛ وكانت تلك اليقظة التامة لا يشوبها شيء من النوم أو الغفلة. كما اجتمعت في اليقظة التامة ببعض الموتى الآخرين عند قبورهم أو في موضع آخر، وكلمتهم أيضا. وإنني لأعلم علم اليقين أن اللقاء بهذا الشكل مع الذين خلوا من قبل ممكن بالتأكيد؛ ولا يقتصر الأمر على اللقاء فحسب، بل يمكــن تحاورهم ومصافحتهم أيضا. ولا فرق بين اليقظة العادية وهذا النوع اليقظة من حيث كيفية الحواس؛ حيث نرى ونحس وكأننــــــا في هذا العالم نفسه، وكأن الآذان والعيون واللسان هي هي، ولكـــــــــن يتبين بإمعان النظر أن ذلك العالم يختلف عن هذا العالم. إن الدنيا تجهل هذا النوع من اليقظة، لأنها مستغرقة في سبات الغفلـــــــة؛ وإن من