المسيح الناصري في الهند — Page 37
۳۷ "قال له يسوع: إن كنت أشاء أنه (أي الحواري يوحنا) يبقـــــى (أي في أورشليم) حتى أجيء فماذا لك. يوحنا الإصحاح ٢١ العدد ٢٢). . أي لو أردت لعدت قبل أن يموت يوحنا. يتضح من هذه العبارات بكل وضوح أن المسيح ال وعد بأنــــه سيعود قبل أن يموت بعض الحاضرين هناك، بمن فيهم يوحنا؛ فكان لابد من أن يتحقق ذلك الوعد. ولقد أقر المسيحيون أنه كان من المحتم أن يبعث المسيح ثانية في حياة بعض أهل ذلك الزمان تحقيقا للنبأ حسبما وعد؛ ولأجل ذلك يقر القساوسة بأن يسوع كان قد جاء، حسبما وعد، مرة أخـــرى عند دمار أورشليم، وقد رآه يوحنا لأنه كان حيا إلى ذلك الحين. علما أنهم لا يقولون بأن المسيح قد نزل حقيقة مــــــن السماء آنذاك، بحسب الآيات التي ذكرها بنفسه لنزوله، بل يزعمون أنـــه قد ظهر ليوحنا في الكشف، تحقيقا لنبأه هذا الوارد في إنجيل "متى" الإصحاح ١٦ العدد ۲۸ لكني أقول: إن مثل هذا الظهور الكشفي لا يحقق هذا النبأ، وإنما هو تأويل جد ضعيف، بل هو تهرب مشين من الاعتراض والانتقاد الحق أنه تأويل خاطئ وباطل بالبداهة بحيث لا حاجة لدحضه أيضا ؛ إذ لو كان المقدر أن يظهر المسيح على أحد في صورة حلم أو كشف لأصبح هذا النبأ أضحوكة * لأن المسيح سين ـك لقد قرأت في بعض الكتب أن المشايخ المعاصرين يؤولون هذا النبأ الـــــــوارد في "متى" الإصحاح ٢٦ العدد ٢٤ * * تأويلا أغرب مـــــــن تـــأويل المسيحي أنفسهم؛ إذ يزعمون أن المسيح مادام قد اشترط لظهوره حياة بعض أهل ذلـ العصر وحياة أحد حوارييه أيضا، فقد لزم أن يكون ذلك الحواري حيا إلى اليوم، لأن المسيح لم يرجع حتى اليوم؛ بل يظنون أن ذلك الحواري مازال ينتظر المســــيـح متخفيا في بعض الجبال! (المؤلف) ** هذا سهو، والصحيح: الإصحاح ١٦ العدد ٢٨. (المترجم)