المسيح الناصري في الهند

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 36 of 170

المسيح الناصري في الهند — Page 36

٣٦ وابتهاله متوسلا لخلاصه إلى الله الذي لا مستحيل أمامه، فاستجاب دعاءه وفق سنته القديمة. وأما اليهود الذين علقوا المسيح علـــى الصليب ثم عيروه قائلين: لقد توكل على الله فلماذا خذله، فكانوا كاذيين في قولهم هذا، لأن الله قد أحبط جميع مكائدهم وأفش وأفشلهم، ونجى حبيبه المسيح من الموت اللعين على الصليب. ومن الشهادات الإنجيلية التي وجدناها ما ورد في إنجيل "مـــــــى" كالآتي: "من دم هابيل الصديق إلى دم زكريا بن برخيـــــــاه الـــــذي قتلتموه بين الهيكل والمذبح ؛ الحق أقول لكم: إن هذا كله يأتي على هذا الجيل". (متى الإصحاح ٢٣ العدد ٣٥-٣٦) إذا تأملتم في هذه العبارة اتضح لكم أن المسيح ال قد صرح فيها أنه من المقدر أن تبلغ عملية سفك دماء الأنبياء بيــــــد اليــــود نهايتها عند قتل النبي زكريا، وأن اليهود لن يقدروا بعد ذلك على قتل أي نبي. وهذا نبأ عظيم يبين صراحة أن المسيح لم يقتل علـ الصليب، بل نجا منه، وتوفي بعد ذلك وفاة طبيعية؛ لأنه لو كان المسيح سيقتل بيد اليهود كزكريا، لأشار المسيح هنا إلى قتله أيضا. مأثمة 6 ولو قيل إن قتل المسيح ، وإن تم بيد اليهود، لكنه لم يكن لأنه قتل ككفارة، فهذا قول باطل، لأن المسيح نفسه قــــــد صرح لهم - - كما ورد في إنجيل يوحنا الإصحاح ۱۹ العدد ۱۱ – بأن اليهود قد أتوا خطيئة كبرى إذ أرادوا قتله. وقد أشير إلى ذلك في مواضع عديدة أخرى أيضا حيث ورد صراحة أنهم قد استحقوا الويل من الله تعالى بسبب الجريمة التي ارتكبوها ضد المسيح. (إنجيل متى الإصحاح ٢٦ العدد ٢٤) ومن الشهادات الإنجيلية التي عثرنا عليها ما يلي: "الحق أقول لكم: إن من القيام ههنا قوما لا يذوقون الموت حتى يروا ابن الإنسان آتيا في ملكوته" (متى الإصحاح ١٦ العدد ٢٨)، وأيضــــــا: