المسيح الناصري في الهند — Page 35
مازالوا أحياء إلى اليوم. أما أعدائي فأوشكوا، بتقديم شهود زور في المحكمة، علـــــــى أن يثبتوا التهمة، حيث شهد ضدي أشخاص من الملل الثلاث المذكورة آنفا. ولكن الله كشف بطرق عديدة حقيقة الأمر علـــى القـــاضي الذي كانت القضية في محكمته، واسمه Captain W. Douglas، وكان نائبا لمفوض محافظة "غور داسبور" ، فتبين له جليا أن القضية مزورة. فعندئذ دفعه حبه للعدل وسهره على الإنصاف أن لا يبالي مطلق بذلك الدكتور الذي كان يعمل قسيسا وحكم بإبطال القضية. و كما كنت أعلنت من قبل – بناء علــــى وحـــــي الله تعالى - في المجالس العامة وأمام مئات الناس ظهرت براءتي خلافا للظروف المخيفة السائدة آنذاك؛ مما زاد كثيرا من الناس إيمانا. وليس ذلك فحسب، بل إنني قد تعرضت لأنواع من التهم بالجرائم الخطيرة للأسباب العدائية السالفة الذكر، ورفعت القضايا ضدي في المحاكم؛ ولكن الله أخبرني بالوحي مسبقا عن بداية كـــــل هذه القضايا الخطيرة ومنتهاها، قبل أن أستدعى للمثول أمــام المحكمة، كما بشرني بالبراءة منها. إنما الهدف من هذا البيان هو التأكيد على أن الله تعالى يستجيب الدعاء بلا مراء، ولا سيما دعاء المتوكلين عليه عندما يخرون على أعتابه مظلومين؛ فيغيثهم وينصرهم بطرق عجيبة، وإننا على ذلـــك من الشاهدين. إذا فما هو السبب الذي حال دون استجابة دعـــــــاء المسيح الذي قام به بمنتهى الاضطرار؟ كلا، بل إن الله قد استجاب له ونجاه، وهيأ لنجاته أسبابا من الأرض وأيضا من السماء. والواقع أن الله تعالى لم يعط يوحنا أعني النبي يحيى مهلة ليدعو فيها لنجاته، لأن أجله كان قد أتى، ولكن المسيح منح مهلة ليلة كاملة للدعــــاء، فقضاها ساجدا قائما لربه، لأن الله أراد أن يبدي المسيح اضطرابه