مصالح العرب (جلد 1 ۔ابتداء سے ۱۹۵۴ء تک) — Page 455
مصالح العرب۔۔۔۔۔جلد اول ومهازله ما يسئ إليه وإلى مصر وإلى بلاد الشرق كلها وقال الرجل لفاروق بلباقة مؤلمة إن بلاد العالم الإسلامى محط أنظار العالم أجمع وإن أعداء ها الكثيرين يتربصون بها ويحصون عليها الأخطاء وإن هذا لموقف يلزم روساء الدول الإسلامية بأن يرعوا في سلوكهم تقاليد الإسلام وأن يتمسكوا بقواعده، وأن تكون حياتهم المستقيمة قدوة لشعوبهم ودعاية أمام العالم أجمع !! وفهم فاروق المقصود فنهض واقفًا۔۔۔۔۔۔وأنهى المقابلة۔۔۔وكتم الملك السابق غيظه ونقمته على الوزير الصريح۔۔۔۔۔۔۔وبات يتربص به ويتربص معه الشيخ مخلوف مفتى الديار المصوية أو بالا خرى مفتى القصور الملكية وانتهز الشيخ مخلوف الفرصة، وأدلى بحديث عجيب قال فيه إن ظفر الله خان من طائفة القاديانية، وهى ملة كافرة ولم يقف عند ذلك حتى يبقى غرض الحديث مستورا، بل استطرد يقول: إن على حكومة الباكستان وهى حكومة إسلامية أن تطرد من وزارة خارجيتها هذا الوزير الكافر لأنه لا يجب أن يبقى على رأس دولة إسلامية وزير كافر وهكذا رد على قول ظفر الله خان إنه لا يجب أن يبقى على رأس دولة إسلامية ملك فاسق !! وثارت الصحف فى مصر والباكستان تحمل على المفتى المدفوع وأقسم الهلالى، وكان رئيسا للوزارة ليعزلنه من منصبه جزاء رعونته ولكن الهلالى لم يلبث أن تبين الأمر وعرف أن الملك لا يقبل أبدا أن تمس شعرة من رأس مخلوف هذه الرأس التي تخرج له الفتاوى والتحليلات!! “ 433 صفحه ۷۱-۷۳)