محاضرة لدهيانة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 111 of 49

محاضرة لدهيانة — Page 111

محاضرة لدھیانہ 111 ملخص الكلام أني أشكر الله الذي أرسلني، وأخرجني من كل طوفان المعارضة والابتلاءات سالما غانما رغم الشر والطوفان الذي ثار ضدي- قد بدأ من هذه المدينة ووصل إلى مدينة دلهي، وأعادني إلى هذه المدينة بعد أن بايعني أكثر من ثلاث مائة ألف رجالا ونساء ولا يكاد يمضي شهر إلا وينضم إليها من ألفين إلى أربعة آلاف شخص، وأحيانا يصل هذا العدد إلى خمسة آلاف. وأخذ الله بيدي حين أصبح قومي أعداء لي. والمعلوم أن من يعاديه قومه الله يصبح بلا حيلة وبلا نصير ومعين؛ لأن القوم يكونون للمرء بمنزلة اليدين والقدمين والجوارح، ويكونون له أنصارا. أما الآخرون فيعادونه على أية حال بحجة أنه يهاجم دينهم. وإذا صار القوم كلهم معارضين؛ لا تكون نجاته ونجاحه أمرا عاديا، بل يمثل آية عظيمة. أقول بكل أسف وقلب يعتصره الألم : إن قومي لم يتسرعوا فقط في معارضتي، بل فعلوا ذلك بدون هوادة ولا رحمة أيضا. كانت المسألة الخلافية الوحيدة هي وفاة المسيح الناصري ال التي أثبتها ولا أزال أثبتها من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وإجماع الصحابة والأدلة العقلية والنقلية والكتب السابقة. والنصوص والأحاديث والقياس وأدلة الشريعة كلها معي بحسب المذهب الحنفي، ولكنهم قبل أن يسألوني ويفهموا مني جيدا ويسمعوا أدلتي، بالغوا في معارضتي في هذه المسألة، حتى كفّروني وقالوا إلى جانب ذلك ما شاءوا، ونسبوا إلي ما كان يحلو لهم. كان من مقتضى الأمانة والورع والتقوى أولا، فلو تجاوزت ما قاله الله ورسوله؛ لكان من حقهم أن أن يستفسروا مني ينعتوني بما شاءوا؛ مثل الدجال والكذاب وما إلى ذلك. ولكني ظللت أوضح منذ البداية بأني أعُدُّ الانحراف قيد أنملة عن اتباع القرآن الكريم واتباع النبي ﷺ إلحادا. هذا هو اعتقادي، والذي ينحرف عنه قيد شعرة فهو من أهل جهنم. لم أكتف ببيان اعتقادي هذا في خطاباتي فقط بل شرحتها جيدا في ٦٠ كتابا تقريبا، وهذا ما أفكر به ليل نهار.