محاضرة لدهيانة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 110 of 49

محاضرة لدهيانة — Page 110

محاضرة الدهيانه الله المبعوثين من من خلال نبوءاتهم لأن الله تعالى قد جعلها علامة فقال: فلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ. وليكن معلوما أيضا أن بعض النبوءات تضم في طياتها أسرارا دقيقة؛ فلا يدركها - لدقة أسرارها - الذين لا يملكون نظرة دقيقة فلا يفهمون إلا أمورا سطحية. فمثل هذه النبوءات تكون عرضة للتكذيب عادة؛ حيث يقول المستعجلون والمتسرعون إنها لم تتحقق، وفي ذلك يقول الله تعالى: ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُـ قَدْ كُذِبُوا. والناس يثيرون شبهات على مثل هذه النبوءات، ولكن الحق أنها تتحقق بحسب سنن الله تعالى. ومن واجب المؤمن التقي، سواء أفهمها أم لم يفهمها؛ أن ينظر إلى النبوءات التي لا تحتوي على دقائق الأمور، أي النبوءات الواضحة، ليرى أنها قد تحققت بعدد هائل الإنكار ببساطة ودون مبرر ينافي التقوى. يجب أن يُنظر بأمانة وتقوى الله إلى النبوءات التي تحققت. ولكن من يستطيع أن يُلجم المستهترين؟! لست أنا الوحيد الذي واجه مثل هذه الأمور، بل واجهها موسى وعيسى عليهما السلام والنبي الله أيضا. وإذا واجهتها أنا فلا غرابة في ذلك، بل كان ضروريا أن يكون كذلك؛ لأن هذه هي سنة الله. الحق والحق أقول إن شهادة واحدة تكفي المؤمن، ويرتجف لها قلبه. أما في حالتي فليست هناك آية واحدة بل مئات منها، بل أقول بكل تحد ويقين إنها من الكثرة بحيث لا أستطيع إحصاءها. ليست أقل وزنا شهادة تقول إنه سيفتح القلوب ويجعل المكذبين مؤيدين. فلو فكر أحد بتقوى الله وأمانة وبعد نظر ؛ لما وسعه إلا القبول عفويًّا الله. أنها من واضح أيضا أن حجة الله هي الغالبة ما لم يدحضها المعارض أو لم يأت بنظيرها. الجن: ۲۷ - ۲۸ ٢ يوسف: ١١١