محاضرة لدهيانة — Page 109
محاضرة لدهیانه ۱۰۹ ثم في الكتاب نفسه نبوءة مفادها أنه سيكون معك عالم، وسأذيع اسمك في الدنيا وأخيب آمال معارضيك. قولوا الآن بالله عليكم، هل يمكن أن يكون ذلك عمل مفتر؟ وإذا حكمتم بإمكانية أن يكون هذا عمل مفتر فأتوا بنظيره. ولو أتيتم بنظير لأقررت بأني كاذب ولكن لن يقدر أحد على الإتيان بنظيره. وإن لم تفعلوا، ولن تفعلوا؛ فأكرر وأقول: اتقوا الله، وكفوا عن التكذيب. تذكروا أن رفض آيات الله بغير برهان ليس من العقل والفطنة في شيء، وما كانت عاقبته حسنة قط. أنا لا أبالي بتكذيب أحد أو تكفيره، ولا أخاف صولاتٍ تُشَنِّ عليَّ؛ لأن الله تعالى بنفسه قد أخبرني من قبل أنه سيكون هناك تكذيب وتكفير وسيعاديني الناس عداوة مريرة، ولكن لن يقدروا على أن يمسوني بسوء. أَلَمْ يُرفض الصادقون والمبعوثون من الله قبلى؟! هل ادخر فرعون ومن معه جهدا في التهجم على موسى ال؟! وهل قصر الفريسيون في الصول على عيسى ال؟! وهل من هجوم لم يشنّه مشركو مكة على النبي ؟! ولكن ماذا كانت عاقبة تلك الهجمات؟ هل أتى المعارضون مرة بنظير تلك الآيات؟ كلا، بل عجزوا دائما عن الإتيان بنظير، ولكن ظلوا يطيلون الألسن ويقولون: كذاب. كذلك عندما عجزوا أمامي و لم تقم لهم قائمة قالوا: دجال وكذاب. ولكن هل سيطفئون نور الله بأفواههم؟! كلا لن يطفئوه! وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ إن الذين من عادتهم ظن السوء يقولون عن الآيات والخوارق إنها قد تكون شعوذة. أما النبوءة فلا مجال لهم للطعن فيها، لذا فإن النبوءات عُدّت آية عظيمة ومعجزة كبيرة من بين علامات النبوة. هذا ما يثبت من التوراة والقرآن الكريم أيضا. ما من معجزة تساوي النبوءات، لذلك يجب أن يُستدل على صدق الصف: ۹