كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 34 of 430

كتاب البراءة — Page 34

٣٤ قضية مزوّرة مع أنه يُدعى شيخًا، وكانوا يقولون مراراً إن ما دفعه إلى هذه الشهادة هو مجرد الحقد النفساني والبغض في ذلك اليوم قال أحد الصالحين المسنين متأوّها إثر ملاحظة تصرفاته: يبدو صعبا أن يموت المشايخ بإيمان سليم"، فيا أسفًا على حياة هذا الرجل الذي بتصرفاته النجسة قد أساء إلى جميع 6 " المشايخ. لقد بلغ بغض هذا الرجل لي منتهاه، فهذا الرجل لا يقدر على أن يبـــارز الله ولكنه عدو لدود لحياتي وشرفي، والآن بدافع البغض تخرج من فمه أقوال لا يمكن صدورها من فم صالح تقي أبدًا، وهو لا يفكر أن كل مؤامرة يحيكها الأعداء تزيد أهل الحق صفاء. ولهذا السبب إن جميع المكايد التي حيكت ضدي إلى الآن لم تضرَّني أيما ضرر ، بل قد أظهرت فيها براءتي. فقد ظهرت براءتي أولا في قضية ليكهرام حين تم تفتيش بيتي، والآن حين رفعت ضدي شكوى بأني حاولت القتل صدرت فيها أيضًا براءتي بعد تحقيق طويل، فهاتان الهجمتان للمعارضين لم تضرا بي بل قد جرَّب الحكام أوضاعي مرتين وتبينت حقيقة مكايد الأعداء، ومع أن محمد حسين سجل إفادته بمنتهى الحماس لشنقي على حد زعمه بكونه رفيق القساوسة وقد حقق ذلك اليوم ما كان في طبعه، لكن كل هذا البهتان إن أدى إلى شيء فإنما إلى أن يكتب نائب المفوض في مكتوبه الإنجليزي أن هذا الرجل، أي محمد حسين، عدو لدود لسيادة الميرزا، وعد بيانه كله سخيفا لدرجة أن لم يذكر في الحكم مثقال ذرة من إفادته، ونظر إلى إفادته باحتقار وبمنتهى الهوان فهنا ينشأ السؤال طبعا أنه إذا كانت إفادة محمد حسين سخيفة وهيّنة وساقطة عن الثقة، فأي حكمة أرادها الله في مجيئه إلى المحكمة بصفته شاهدا لصالح القساوسة؟ فجوابه أنه يبدو فيه حكمتان؛ أولاهما لكـ يطلع الناس على تقوى هذا الرجل وتدينه وإسلامه، إذ قد جاء شـــــاهـدًا