كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 35 of 430

كتاب البراءة — Page 35

٣٥ القساوسة في قضية مزورة مخجلة كان قد أثارها النصارى لمجرد الحمية الدينية، ودبّر المكيدة لشنقي عن عمد وبدافع الفتنة. أما الحكمة الثانية فكانت أن يذهب إلى المحكمة ويطلب هناك الكرسي ويتلقى الزجر إثر ذلك، وبذلك يواجه ذلة عقابًا على البحث عن ذلة الصادق. يؤسفني مرارا لماذا نشأت لديه الرغبة في الحصول على الكرسي، فالكرام حين يحضرون أي مجلس يكرهون بطبعهم الصدارة ويجلسون بتواضع في موضع عادي بسيط، ثم حين يقع عليهم نظرُ صاحب البيت فينهض ويمسك بأيديهم شفقة ويقودهم إلى مكان الصدارة بتواضع، قائلًا: "تفضلوا إلى هنا، فهـذا مكانكم أرجو أن لا تحرجوني". فمن العبرة أن محمد حسين طلب الكرس بلسانه مزهوا، فتلقى زجرا متكررا بدلا من الكرسي، فصدق من قال: إن المرء ينال دون السؤال اللآلئ، أما إذا سأل فلا يجد ما يُعطى للمتسول. أي يفوز المرء أحيانًا باللآلئ دون أن يسأل لكن بالسؤال لا يحظى بكسرة ينالها الشحاذون. ثم مما يثير العجب أن هذا الرجل أثار قصة قتل ليكهرام أمام نائب المفوض عبثا، وقال في حضرته بحقي: "لقد كتبتُ في مجلتي "إشاعة السنة" أن هذا الرجل يجب أن يُطالب بأن يكشف بالإلهام عن اسم قاتل ليكهرام". وكان يقصد هذا البطالوي المتفني أنني أنا حصرًا قاتل ليكهرام أيضًا. فليتأمّل القراء هنا إلى أين وصلت حالة هذا الشيخ البطالوي وكيــف يتـــرك الدين والأمانة بسبب عدائي. فحين أثار الآريون ضجة عـــن قـتـل ليكهــــرام ساندهم، والآن حين أثار القساوسة الضجة انضم إليهم، فلا أحد يسأل ماذا يفعل عدو الإسلام هذا، فمن فتنته أنه يذكر قتل ليكهرام مرارا وتكرارًا، لكى يلصق بي هذا البهتان، وبذلك يُسيء إلى النبوءة الإلهية ويبطلها. لقـد كتبـت مراراً أني لم أنشر النبوءة بقتل ليكهرام من تلقاء نفسي، بل قد أنبأني ربي بحقه