كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 33 of 430

كتاب البراءة — Page 33

۳۳ اسمي الأب والولد هذين ضمن من كانوا ينالون الكر من سكان محافظتهم مع أنهما كانا ينالان الكرسي منذ القدم. من المؤسف أن كذبات هؤلاء المشايخ الذين يستسيغون الزور عند الشهادة حليب أمه، قد أتاحت للأعداء فرصة الاعتراض على استساغة الرضيع المسلمين، فإذا كان هؤلاء يكذبون كذبات قذرة ويتكلمون على عكس الحقائق عند الإدلاء بالشهادة أمام المحكمة مع أنهم يُدعون مشايخ فكيف يكون وضع أتباعهم؟ فالأسف كل الأسف على نشوء هذا التوق للحصــول علـــى سي من كرسي عند هذا الشيخ من بطالة. فمن كان يحظى بالكر عائلته؟ كان من الأفضل أن ينصرف بهدوء بعد أن يشهد لصالح النصارى، ولا يفضـــح نفسه، إذ لم يكن أحد يعرف أنه لا يُعطى كرسيًا، وكان يمكن أن يتباهى في أصدقائه أنه ينال الكرسي، لكنه بطلب الكرسي فضح عائلته كلها. ثم من غباء الشيخ المحترم أنه بعد التعرض للهوان أمام الحاكم خرج من هناك وجلس على كرسي، وحين أنهض اندفع إلى كرسي آخر وجلس عليه، ثم حين أنهــــض ذاك أيضًا بذلة متناهية أخذ رداء أحد وبسطه على الأرض وجلس عليــــه، لكن ذلك الشخص أيضًا سحب رداءه حين رآه محل الغضب الإلهى، وقال له: لقد أتيت لتشهد مع القساوسة في قضية دينية مزورة وتجلس على ردائي! لـــن أسمح لك بأن تنجس ردائي. عن عنه ثم بعد أن وبّخ حاكم المحافظة محمد حسين بعد حرمانه من الكرسي وطلب منه أن يقف مستقيما وأنهضه موظفو المحكمة العاديون من كراسيهم مرارا، قد واجه محمد حسين ذلة أخرى وهى أن الناس سخطوا عليه لأنه جاء شاهدًا في قضية مزورة للقساوسة، وبذل قصارى جهده ليثبت الكذب صــدقا، فكـــــان آلاف الطيبين ينفرون منه لتصرفه هذا إذ قد أدلى بالشهادة لصالح النصارى في