كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 32 of 430

كتاب البراءة — Page 32

۳۲ كان مناسبا جدا وفي محله، لأن محمد حسين كذب مرتين قائما في موضع الشهادة ،الحلفية، أولاهما قوله أنه يُعطى كرسيا في المحكمة والثاني قوله أن والده رحيم بخش أيضا كان يقدم له الكرسي، وهاتان الكذبتان كانتا كريهتين جدا ومخجلتين جدا ، لأن محمد حسين شيخ متعجرف بل هو شبه شيخ، إذ يُدعى بالشيخ بعد تعلم بعض الأحاديث من نذير حسين. وآلاف المشايخ علـــى شاكلته يقتاتون على خبز المسلمين في حجرات المساجد، فمتى نال الكرسي في المحكمة وفي أي الزعماء عُدّ؟ وكذلك كان والده رحيم بخش الذي كان يعمل عند بعض زعماء بطالة لكسب لقمة العيش. نعم إن زعيم بطالة ميان المحترم كان قد وظفه عنده مرة، ولا أعرف هل كان يأخذ راتبا أم كان يكتفي بتناول الخبز فقط. ثم سمعت أن بعض المرابين الهندوس أيضا وظفوه، وهكــذا كـــان يعيش. كما كان قد جاءنا أيضًا ذات مرة للعمل، لكنه لم يوظـف لــبعض الأسباب، وكان يزورنا ويبدي منتهى التعظيم والاحترام، وكان عاتبا جدا على محمد حسين وكان يتكلم في حقه كلمات لا تجدر بالنسخ هنا، ولعل بعــــض رسائله أيضًا موجودة عندي عن تصرُّفات محمد حسين غير اللائقة، التي كـــان يريد (أي رحيم بخش) أن يوصلها إلى المحكمة وكنت نهيته مرارا، وأسقطتُ محمد حسين مراراً على قدميه ليمتنع رحيم بخش عن افتضاحه. فامتنع عن هذه أنا وحدي، وإلا قد سمعت أن الشيخ غلام علي الأمر تســــري بسببي الأفكار وغيره من المشايخ الحاسدين كانوا يثيرونه ضد محمد حسين ليهينه. باختصار، لم يكن محمد حسين قد عُدّ قط ضمن الزعماء الحائزين على الكر ولا أبوه سي و ولا جده، فلو كانوا فائزين بالكرسي فقد ارتكب السير "ليبل غريفن" خطــــاً فادحا إذ لم يذكر هذين المسكينين في كتابه ضمن زعماء البنجاب الذين كانوا يُعطون الكرسي. كما يُعدّ هذا من غفلة حكام المحافظة لأنهم لم يكتبوا إلى الآن