كتاب البراءة — Page 31
هو ۳۱ نفسه الذلة. وبعد تلقي الزجر حين خرج من المحكمة إلى حيث كان يقف أيضًا الموظفون، جلس على كرسي في غرفة كتمانا لما واجهه في الداخل، وكـــــان الموظفون يعرفون أنه لم يُعط الكرسي في الداخل، بل قد تلقى زجرا إثر طلبــــه الكرسي، فصرفوه عن الكرسي هم بزجر، فجاء من هناك إلى غرفة الشرطة، فرأى مصادفة كرسيًا موضوعًا خارج تلك الغرفة فجلس عليه، فوقع عليه نظر النقيب، فطلب فوراً من شرطي أن يُنهضه عن الكرة بزجر. فلعل ألف شخص أو أكثر قد لاحظوا ذلته، فأدرك الناس أنه نال هذه العقوبة نتيجة شهادته لصالح القسيس في قضية مزوّرة. الفعل الغيبي الخامس هو أن هذه القضية مع أنها قد رُفعت باتفاق الأمم الثلاث بحسب إقرار الدكتور كلارك وكان القساوسة استنزفوا جهودهم في متابعتها وكانت عُدت قضية حكومية؛ إلا أن الله الا الله قد ألغاها عن طريق النقيــب دوغلاس وبراني. فهذه الأفعال الخمسة التي ظهرت الجديرة بأن يتأمّل الفطنون في من فعل كل ذلك! فليعلم العقلاء أن هذه القضية لما كانت قد رفعت ضـــدي مــــن قبــل الحكومة وكانت خطيرة وكان الناس يسعون من كل طرف وصوب أن أهان، فأي قوة عظمى أكرمتني في هذه الحالة، وأصابت محمد حسين بإهانة نكـــــراء، وألحقت بكلارك أيضًا منتهى الهوان والخزي إذ شككت المحكمة بشدة في أن هذه القضية اختراع عبد الرحيم المسيحي ووارث دين وغيرهما من النصارى وأصحابهم. فهل هذا فعل الله أم فعل الإنسان؟ فهل لتأييد الله معنى آخر سوى أن الله تعالى شتت المعارضين وأظهر الحق. وإن الذي كان يُهمه إهانتي قد أذله عن طريق الحاكم وخلق الله. إن الذلة التي ظهرت عن طريق الحاكم قد مرَّ بيانها وكيف أنه وبخ وزجر محمد حسين بعنف عند طلبه الكر الكرسي، ، وهذا الزجر الله