كشف الغطاء — Page 20
۲۰ بالقول فقط بل فعلتُ ذلك على صعيد الواقع، ولم أرض قط أن أسيء إلى من يسيء إلي. فمثلا، اتهمني الدكتور كلارك بمحاولة القتل، الأمر الذي لم يثبت في المحكمة بل ظهرت القرائن على عكس ذلك، عندها سألني الكابتن دوغلاس قاضي محافظة غور داسبوره: هل تريد أن ترفع قضية ضد الدكتور كلارك؟ قلتُ بقلب منشرح تماما: لا. كذلك أعرضتُ عن رفع القضية على غيره من المسيحيين الذين كانوا محرمين بحسب تحقيق المحكمة. لو لم يكن العفو والصفح مذهبي لرفعتُ القضية حتما بعد تحمّل الإيذاء على أيديهم إلى هذا الحد. كذلك عندما أراد المسلمون في هذه المنطقة بواسطة "أنجمن حماية الإسلام" أن يعاقب مؤلف الكتيب: "أمهات المؤمنين"، وأرسلوا بهذا الخصوص عدة مذكرات إلى الحاكم العام وثاروا بشدة متناهية، أرسلتُ مذكرة على عكس موقفهم، قلت فيها بصراحة بأننا لا نريد الانتقام قط من مؤلف "أمهات المؤمنين" غير أنه يجب علينا أن نكتب الرد عليه من حيث المعقول. فزبدة الكلام أنني كنت على طرف نقيض دائما مع هؤلاء الناس ومشايخهم في هذه الأمور وهم مستاؤون من ذلك بشدة، ولكنني لا أعاديهم، بل أعتبرهم جديرين بالرحم. ومن يكون أكثر جدارة بالرحم من الذي يترك سبيل الصدق والحق؟ 1 ملحوظة: حين مثل الشيخ محمد حسين في المحكمة كشاهد لصالح الدكتور كلارك استأذنني المحامي الموكل من قبلي - المولوي فضل دين المحترم- أن يسأل الشيخ المذكور سؤالا كان سيُلحق إهانة شديدة بالشيخ في المحكمة فمنعته من ذلك. لو كنت أكن عداوة لأحد في العالم لما فعلت ذلك. منه.