كشف الغطاء — Page 19
مع ۱۹ الله آيات من السماء وكشف علي أسرار الغيب والأخبار المستقبلية، وأعطاني من المعارف ما لا تدركه الدنيا. وإن عقيدتي بأنه لن يأتي في الدنيا مهدي سفاك تختلف عن اعتقاد المسلمين الآخرين جميعا. وقد نشرتها في جماعتي كلها وفي مئات الآلاف من الناس، مع أنها تتعارض آمال المسلمين. لا شك أنهم يعتنقون عقائد تؤدي إلى خلق ثورات وحشية، وتبعد الناس من التحضر واللباقة كل متدبر يستطيع أن يفهم بسهولة أن صاحب هذه المعتقدات يكون إنسانا خطيرا. فقد وضع تعالى الرحيم الكريم ببعثتي أساس الصلح وغسل قلوب جماعتي من هذه المعتقدات السخيفة كما يُغسل الثوب بالصابون فلهذا السبب يعاديني هؤلاء الناس. وكما لم يأت المسيح الا ملكا بحسب آمال اليهود ولم يحارب الأمم الأخرى فظلمه اليهود في نهاية المطاف وقالوا: إنه ليس بالذي كنا ننتظره. وهذا ما حدث بالضبط بشأني أنا أيضا. غير أن هناك اختلافات أخرى أيضا إلى جانب ذلك فمن معتقداتهم أيضا أنه يجب أن يكنّ المرء البغض والشحناء قدر الإمكان تجاه الأمم الأخرى، بل يجب إلحاق الضرر بهم أيضا إن سنحت الفرصة. ولكنني أقول بأنه لا يؤمن المرء ما لم يواس الآخرين كما يواسي نفسه. ونصيحتي هي تنقوا قلوبكم وتواسوا البشر جميعا ولا تبغوا بأحد شرا لأن هذا هو مقتضى التحضر الحقيقي. من المؤسف حقا أن هؤلاء القوم حريصون جدا على الانتقام من أقوام أخرى، ولكنني أقول: فاعفوا واصفحوا ولا تباغضوا ولا تكونوا من المنافقين. ارحموا من في الأرض لترحموا من السماء. ولم أكتف أن