كشف الغطاء

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 18 of 60

كشف الغطاء — Page 18

۱۸ فباختصار، إن اسم المسيح الموعود الذي قدر لي من السماء لا يعني أكثر من أن الله القيوم قد جعلني مثيل المسيح العلة في مدارج الأخلاق كلها لأهب الناس حياة روحانية بالأمن والليونة. لم أستنبط من هذا الاسم أي "المسيح الموعود هذا المعنى اليوم فقط بل قد استنبطته في كتابي "البراهين الأحمدية" أيضا قبل ١٩ عاما من الآن. من الممكن أن يضحك كثير من الناس على كلامي هذا أو يعدوني مجنونا، لأن هذه الأمور تفوق فهمهم، والدنيا لا تستطيع أن تعرفها، ولا سيما المسلمون المنتمون إلى فِرق قديمة الذين أفكارهم عن أنباء مثلها خطيرة للغاية. من الجدير بالذكر أن تلك الفِرق القديمة من المسلمين تنتظر مهديا من أولاد فاطمة أمّ الحسين، وينتظرون أيضا مسيحا يحارب معارضي الإسلام بالتواطؤ مع المهدي. ولكني أكدت على أن كل هذه الأفكار واهية وباطلة وكاذبة وأن معتنقيها مخطئون خطأ كبيرا. إن فكرة مهدي كهذا فكرة افتراضية ترسخت في قلوب المسلمين خطأ ونتيجة قلة العلم. الحق أنه لن يأتي مهدي من بني فاطمة والأحاديث في هذا الباب موضوعة كلها ومفتريات ولا أصل لها ولعلها وضعت في عهد الحكم العباسي. والحق الصريح في الموضوع هو أنه قد قيل بأن شخصا سيأتي باسم عيسى الله، ولن يحارب ولن يسفك الدماء بل يميل القلوب إلى الحق بالفقر والمسكنة والحلم والبراهين القاطعة. فقد أخبرني الله تعالى بكلامه وآياته البينات أنك أنت ذلك الشخص. وقد أنزل لتصديقي